ظبية السليطي
دليل الشخصيات ←

ظبية السليطي

صنعت تيارها الفكري الخاص، وجمعت البحث بالبيئة والمسؤولية المجتمعية في مسيرة اتسعت للوطن والإنسان.

النسخة النسائية الثانية · 2024 · الصفحات 218–227

ظبية عبد الله السليطي، باحثة ومحاضرة في التوثيق اللغوي والتراث والبيئة القطرية، ومديرة محمية الخميس للفقع والنباتات البرية، ومديرة عامة في مجالات الغذاء والاستشارات الثقافية والفنية والبيئية والتعليمية.

اختيرت ضمن 100 شخصية عربية أكثر تأثيرًا في مجال المسؤولية المجتمعية لعام 2022.

الكتب والطبيعة في البدايات

ولدت وترعرعت في بيت رحب مفتوح وسط عائلة تتكون من والدها ووالدتها وإخوتها وأمها العودة، قضت طفولتها في فريج السلطة القديم على سيف البحر، ما جعل طفولتها هادئة جميلة مليئة بالحركة والنشاط وبأنواع الألعاب التي كانت معظمها تعليمية جماعية تعتمد على المهارات الفردية. ورغم أن والدتها لم تكن متعلمة، ووالدها قد حاز الشهادة الابتدائية في سن متأخرة، إلا أنهما كانا داعمين لأبنائهما بشكلٍ كبير لإنهاء مسيرتهم التعليمية والحصول على شهادات عليا، وكانت تساعد والديها على كتابة المكاتيب والخطوط لغائبٍ مسافر من أهلهم وأقاربهم في وقت لم تمد فيه خطوط الهاتف.

المسار التعليمي والأكاديمي

درست المرحلة الابتدائية حتى الخامس الابتدائي في مدرسة خولة بنت الأزور، وأكملت الصف السادس في مدرسة الخنساء الابتدائية القريبة من بيت العائلة، وكانت تذهب للمدرسة مشيًا على قدميها ضمن مجموعة ليست بقليلة العدد من بنات فريجها.

وفي سنة 1977 م حصلت على بكالوريوس الآداب في التربية، قسم اللغة العربية، بتقدير ممتاز من جامعة قطر.

الولع بالقراءة

أنعم الله عليها بولع كبير للقراءة فكانت تقرأ وتتفحص كل ما يقع بين يديها كقصاصات الصحف والمجلات التي كان بعض الباعة يغلفون بها الخبز، كما أنها عشقت الإذاعة منذ نعومة أظفارها، فاستمعت إلى إذاعة بغداد التي كانت تذيع مناقشات رسائل الماجستير والدكتوراه بشكلٍ دوري، فاكتسبت قدرة عالية على التحليل وإيجاد الحلول وعززت هذه المهارة من خلال القراءة والكتابة في شتى المواضيع والتطرق لمختلف مناحي الحياة، فكانت تقضي الفسحة في مكتبة المدرسة التي كانت عبارة عن حجرة صغيرة جدًا على سطح المدرسة. ولقيت في هذه المرحلة دعمًا وتشجيعًا من أمينة المكتبة التي كانت تهدي لها بعض الدوريات القديمة وتسمح لها بمساعدتها في تنظيف الكتب ونفض الغبار عنها حتى أنها بدأت بتكوين مكتبتها الخاصة والتي تحتوي على مختلف أنواع الكتب في سن مبكرة.

صعوبات وتحديات في بداية الطريق

أول الصعوبات التي واجهتها في حياتها هي رفض والدتها التحاقها بالمدرسة الإعدادية في أم غويلينة لأنها بعيدة جدًا عن بيتها، وظلت والدتها على موقفها إلى أن ذهبت برفقة والدها إلى المدرسة ذاتها لتكتشف أن المدرسة مبنية على أرض مزرعة كانت ملكًا لأبيها وأعمامها، ما جعلها تطمئن وترتاح، بل وأخذتها في جولة وسط المدرسة والفناء الخلفي لتريها بقايا أشجار مزرعتهم القديمة وما تبقى فيه لها من ذكريات، زاد اطمئنان الأم أيضًا بعد لقائها بمشرفة الحافلة وسائقها اللذين كانا من أهل الفريج.

أما الصعوبة الثانية في مسيرتها التعليمية فكان اضطراراها لتغيير خططها، إذ كانت تنوي إكمال الدراسات العليا في القاهرة بسبب تعارض طموحها مع واجباتها والتزاماتها العائلية كأم وربة بيت، ولذا فضلت التركيز على العناية بأسرتها وتربية أبنائها في ذلك الوقت، واستمرت في العمل معيدة بقسم اللغة العربية التابع لجامعة قطر.

البحث العلمي وعشق التراث

بعد فترة من عملها معيدة، قررت تغيير مجال عملها رغبة منها في إتاحة الفرصة لغيرها في شغل مقعد المعيدة لأنها لم تكمل دراستها العليا فطلبت نقلها للعمل كباحثة في مركز الوثائق والدراسات الإنسانية لكي لا تبتعد عن المجال البحثي الذي تحبه، من هنا أصبحت باحثة توثيق لغوي في اللغة العربية، خاصة توثيق علاقة اللهجة القطرية بها، وتعمقت أكثر في هذا المجال من خلال بحث التخرج الذي كان عن الألفاظ القطرية في ديوان مهيار الديلمي، والبحث لاستقصاء وتوثيق الألفاظ القطرية التي وردت في ديوانه، وكانت هذه بداية ولعها بكل ما هو «قطري» من ثقافة وتراث.

أسهم عملها في المركز بشكلٍ كبير في زيادة حبها وتعلقها بالبحث عن معظم ما يتعلق بقطر وأهلها من حيثيات الحياة والتاريخ الاجتماعي، وأجرت لقاءات مع العديد من أهل قطر من شتى الأعمار ومن مختلف المناطق، وعملت خلال تلك الفترة على جمع الحكايات الشعبية في قطر بالتعاون مع مركز الترا ث الشعبي لدول الخليج العربية، فنجحت برفقة زملائها في جمع ما يقارب 3000 حكاية تراثية.

واستعان بها المركز كذلك للمساهمة في جمع مواد أبحاث عدة، ومنها بحث الطب الشعبي في الخليج، وبحث عن أمراض الغوص في الخليج، وعن أمراض الأم والطفل في قطر قديمًا، وهذه الأبحاث كلها كان لها الفضل الكبير في فهمها لعمق وثراء الثقافة القطرية، وجمعت برفقة فريق البحث المكون من 4 باحثات مادةً كتاب بعنوان «أزياء وزينة المرأة القطرية في الماضي»، وكانت المسؤولة عن جمع وتدوين وصياغة فصل الأزياء وكذلك عن التدقيق اللغوي للبحث بأكمله، وأسهمت هذه التجربة في إثراء تجربتها وتعمقها في هذا المجال. وصدر هذا الكتاب عبر مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية لعام 1997 م.

عمل في مجالات مختلفة

على مدار مسيرتها تنقلت بين العديد من الوظائف، حيث عملت في البداية معيدة بقسم اللغة العربية بجامعة قطر، ثم باحثة في مركز الوثائق والدراسات الإنسانية بجامعة قطر، وشغلت منصب «باحث أول» بقسم البحوث والتخطيط في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومساعد رئيس قسم البحوث والتخطيط في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إضافة إلى عملها مستشارة في متحف قطر الوطني في مجال التراث الاجتماعي والثقافي والبيئي.

المعرفة في مواجهة العوائق

النجاح في أكثر من مجال وعلى أكثر من صعيد ترافقه مجموعة من التحديات والعراقيل، وهكذا كان الحال بالنسبة لهذه المرأة الطموحة، إذ اشترت هي وزوجها مزرعة بنية جعلها مزرعة منتجة للخضروات والنخيل، إلا أن الأرض كانت تحتوي على صخور كثيرة وتربتها تميل إلى التملح والتصحر، ومياهها الجوفية شديدة الملوحة، غير أن زوجها المرحوم المهندس خميس بن محمد بن خميس السليطي -أبو محمد- لم يستسلم وزرع النخيل والسدر والكثير من الخضروات الورقية، وتفاجآ بكرم هذه الأرض التي جادت بما استطاعت حسب إمكاناتها وظروفها، وهو ما حفزهما على الاستصلاح التدريجي زراعيًا وبيئيًا، وبعد تقاعد زوجها – رحمه الله – تفرغ لرعاية مزرعته، فأصبحت من بين المزارع المتميزة في المجالين الزراعي والبيئي الإنمائي.

اهتمامات بيئية ومسؤولية اجتماعية

أصبحت المزرعة والبيئة بصفة عامة على رأس اهتمامات الزوجين فوضعا نصب أعينهما مشروع الحفاظ على النباتات البرية القطرية وأوليا اهتمامًا خاصًا بنبات الشفلح، الذي ارتبطت به ارتباطًا ثقافيًا وعاطفيًا نظرًا لكونه نباتًا غذائيًا علاجيًا من الدرجة الأولى، وهو يتعرض لخطر التجريف نظرًا للزحف العمراني، فتواصلت مع الجهة المسؤولة ونبهتهم إلى الضرر البيئي الذي قد يسببه اقتلاع مثل هذه الأعداد الهائلة من نبات الشفلح، ونصحتهم بفكرة أن تكون الجسور فوق الشفلحيات لحماية نباتات الشفلح وإنقاذه، لكن صوتها لم يغير رأي الجهات المعنية التي واصلت خططها العمرانية.

إنقاذ الشفلح

بعد أن فشلت جهودها في إقناع الجهات المسؤولة بتغيير خططهم لإنقاذ نبتتها المحببة، لم تجد سبيلًا غير الاتجاه إلى زراعة نبات الشفلح بمزرعتها، وواصلت جني براعمه وأزهاره وفاكهته وأوراقه وبذوره من المناطق البرية، كما حاولت نشر ثقافته بين أهلها ومعارفها لتوعيتهم بأهمية الحفاظ عليه وحمايته من الانقراض، وبجهدها الشخصي سعت للحفاظ على نبات الشفلح، ثم تطور الأمر إلى الاهتمام بكل نبات وشجر بري قطري موسمي أو معمر، إضافة إلى العديد من الأشجار القطرية التي كانت تزرع في بيوت أهل قطر قديمًا.

ورغم تعمقها في عالم النباتات إلا أنها لم تغير اختصاصها، بل غيرت مسارها البحثي وربطت بين النباتات ومرجعيتها اللغوية، وقد دفعها للاستمرار في هذا المسار حبها لأرض الوطن ونباتاته وشعورها بالمسؤولية تجاهها.

إرث شريك العمر: محمية نباتات برية وأبحاث علمية

منذ بداية مسيرتها في البحث والاهتمام بالبيئة، سارت الباحثة القطرية جنبا إلى جنب خطوة بخطوة مع زوجها وشريك عمرها المهندس خميس بن محمد بن خميس البوخميس السليطي – يرحمه الله – حيث جمعهما الاهتمام والشغف والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن مثلما جمعتهما المودة والاحترام والوفاق، فقد أنشأ الزوجان عام 1997 م محمية الخميس للفقع والنباتات البرية التي تعد المحمية الأولى في استنبات الفقع بأنواعه من غير مفاقع وبطرق طبيعية، وتحتوي المحمية على نباتات برية قطرية نادرة مهددة بالانقراض، وتعمل على زراعتها وتنميتها وحمايتها واستدامتها من خلال البنك النباتي البري المتميز للبذور البرية.

جمع المهندس خميس السليطي – يرحمه الله – والباحثة عددًا كبيرًا من بذور النباتات البرية القطرية، وقبل ذلك عملا على استصلاح الأراضي وتهيئتها، فأخرج المهندس خميس الصخور من المحمية، وغير تربتها، وأنشأ مساقط ومصائد وبركًا لجمع مياه الأمطار وخزانات لحفظها، وبعد نجاح هذه التجربة بدأ الزوجان بالتوسع حتى امتدت المحمية إلى مساحة أكثر من 20 ألف متر مربع.

عام 2000 م أسس الزوجان مشتلهما باسم «سمرة خطاف» على اسم شجرة سمرة تاريخية في منطقة المزرعة التي كانت قد تعرضت للتكسير فعملا على حمايتها، وبدآ في زراعة أشجار السلم والعوسج والسمر والقرط والأثل والبمبر البري النادر والمعرض للانقراض، ووزعا شتلات كثيرة من جميع الأنواع، لا سيما البمبر البري حتى أوصلاها إلى الكويت، حتى إنهم يسمونها هناك البمبر البري القطري.

ولم تكن البيئة والمسؤولية المجتمعية المجال الوحيد المشترك بين الزوجين حيث تقاسما أيضًا شغف الكتابة والبحث العلمي حيث كان للمهندس خميس السليطي – رحمه الله – إصدارات عدة من بينها كتاب استنبات الفقع في دولة قطر الصادر سنة 2012 م كما بدأ في تأليف كتاب السحب والأمطار في قطر لكنه رحل في 27 يوليو/تموز 2019 م قبل أن يخط فيه آخر السطور فحافظت شريكة حياته على إرثه وتسلمت المشعل، وأكملت الرسالة تخليدًا لذكراه فأشرفت على مراجعة وطباعة وإخراج الكتاب الذي رأت طبعته الأولى النور في 2021 م عن دار كتارا للنشر.

توعية المجتمع بحماية النباتات

رافق هذا النشاط الزراعي والبيئي نشاطٌ مجتمعيٌ حيث عمل الزوجان على توعية المجتمع بأهمية بيئة وبر قطر من خلال العديد من الأنشطة الاجتماعية البيئية لنشر المعرفة البيئية وتنظيم لقاءات تفاعلية مباشرة مع طلبة العلم، وكذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وتقديم ورشات بيئية لطلاب المدارس.

مواقع التواصل الاجتماعي وحملات التوعية لحماية البيئة

أيقنت أهمية مواقع التواصل الاجتماعي وحرصت على استثمارها لإيصال رسالتها ولنشر المعلومات والمعارف، وأنشأت حسابات فاعلة تابعة للمحمية على منصات التواصل الاجتماعي، وأطلقت مبادرات عدة لتشجير قطر، وفي أواخر 2017 م أنشأت مجموعة باسم «معًا نزرع ونشجر قطر» لتبادل معلومات ومعارف استنبات واستزراع النباتات البرية والحقلية والمنزلية والدعوة إلى مقاطعة الأشجار المضرة بالتربة والبيئة والإنسان.

النشاط الثقافي والاجتماعي

لم يقتصر نشاطها على المجالين البحثي والبيئي، بل امتد إلى المستوى الثقافي الاجتماعي، فأنشأت عام 2003 م ملتقى ثقافيًا تعليميًا عائليًا خاصًا بالنساء والأطفال لتشجيع العائلات على البحث في تاريخ قطر، إضافة إلى تقوية أواصر الترابط الاجتماعي بين أهل الفريج وتعزيز القيم النبيلة التي يقوم عليها المجتمع، وأسهمت بلقاءات تطوعية للطالبات من أجل تعزيز الثقة بالنفس وإمكانية القدرة على العطاء المتواصل.

قدمت ورشات توعوية بيئية لتبيان أهمية الارتباط بالبر والأرض ومكوناتها الطبيعية وضرورة حمايتها، ودشنت حملات توعوية مجتمعية للحفاظ على الريضان ونباتاتها الطبيعية ومكونات البيئة القطرية، إلى جانب عدد كبير من المحاضرات حول البيئة والنباتات المحلية الثقافة للتعريف بتاريخ دولة قطر وتراثها وتعزيز التواصل، ودعت إلى إنشاء رابطة بيئية تعنى بالبيئة البرية بدولة قطر سميت لاحقًا «رابطة الشبهانة البيئية».

تقدير للبحث وخدمة البيئة

تقديرًا لجهودها الكبيرة بصفتها إحدى رائدات البحث بالتراث والهوية في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وعرفانًا بجهودها في الحفاظ على التراث والهوية ومساهماتها في مجال البحث، كرمها وزير البيئة والتغير المناخي في يوم البيئة القطري 2022 بمعرض قطر الزراعي الدولي التاسع، ومعرض قطر البيئي الدولي الثالث.

مبادرات رائدة في خدمة المجتمع

على مدار مسيرتها قدمت مجموعة من المبادرات الرائدة، لم تنجرف في تيار بل صنعت تيارها الخاص وفرضت رؤيتها وتصورها وأوصلت رسالتها، من بين أهم المبادرات والأنشطة الاستثنائية التي كان لها تأثير كبير منها زراعة نبات المشموم البري القطري بمحمية الخميس للفقع والنباتات البرية كأول تجربة داخل دولة قطر عام 2019 م، وصناعة كمامة صديقة للإنسان باستخدام واستخلاص زيت صديق للتنفس من أوراق البمبر البري، إذ أسهمت محمية الخميس للفقع والنباتات البرية في تقديم استشارة بيئية لمدرسة الشفاء الابتدائية للبنات ووفرت المواد البيئية المناسبة لتصنيع كمامة صديقة لمن يعانون من الربو وضيق التنفس باستخدام أوراق البمبر البري لاستخلاص زيته ليضاف في تصنيع الكمامة الصديقة للجهاز التنفسي، وذلك خلال فترة تنامي خطر جائحة فيروس كورونا (المسبب لمرض كوفيد-19).

قدمت مبادرة «نحو أجواء خالية من الروائح الكريهة» وذلك بالتعاون بين محمية الخميس للفقع والنباتات البرية والمجلس البلدي ومركز فتيات الخور.

إصدارات ومراجعات

على مدار مسيرتها البحثية والتعليمية، أصدرت مجموعة من المؤلفات في مجالات مختلفة سواء في المجال اللغوي والأدبي والنقد أو التراث والهوية أو البيئة والمسؤولية المجتمعية، من بينها بحث «تغير القيم في القصة القطرية»، قدم ضمن أعمال ندوة «قضايا التغير في المجتمع القطري خلال القرن العشرين»، وبحث «عبارات الملاطفة في المجتمع القطري- مناسباتها ودلالاتها» الصادر عن مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية- بمجلة المأثورات الشعبية، ترجم هذا البحث إلى الإنجليزية في عدد لاحق من المطبوعة ذاتها، أيضًا بحث «خصائص الأسرة الخليجية في التنشئة الاجتماعية في مرحلة ما قبل النفط- مجلة شؤون اجتماعية» سنة 1995 م، وبحث آخر بعنوان «الداء والدواء في المأثور الشعبي»، وهي دراسة تحليلية لغوية لأدبيات تعابير الطب الشعبي عن مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي سنة 1996 م أصدرت «قراءة خليجية للمعجم الوسيط» الذي نشر بمجلة مركز الوثائق والدراسات الإنسانية بجامعة قطر، وحررت الفصل الأول من الدراسة المشتركة «زينة وأزياء المرأة القطرية في الماضي» بعنوان الأزياء القطرية النسائية في الماضي، الصادر عن مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونشرت أيضًا بحثًا بعنوان «المعجم المختصر لمسميات الأمراض في الطب الشعبي» بمجلة المأثورات الشعبية، وقدمت مجموعة من ورقات البحث في مناسبات مختلفة، من بينها ورقة بعنوان «الدور التربوي الأمني للأسرة» خلال ندوة «دور الأسرة في تعميق الوعي الأمني لدى النشء والشباب» من تنظيم وزارة الداخلية، وورقة بعنوان «أهل قطر وبيئتهم- النباتات في البيئة القطرية» خلال الورشة الثالثة التي أقامتها هيئة متاحف قطر بعنوان «أشهر المعالجين الشعبيين في قطر».

قدمت كذلك مراجعات لغوية وتراثية لمجموعة من الأبحاث والكتب، من بينها كتاب «استنبات الفقع في دولة قطر» للمهندس خميس بن محمد بن خميس السليطي.

وكتاب «القلاع والحصون والأبراج في قطر»، وأشرفت على مراجعة ومتابعة طباعة كتاب «السحب والأمطار» للمرحوم المهندس خميس بن محمد بن خميس السليطي، وأسهمت في جمع وتدوين مواد الطب الشعبي في قطر بمفرداته المختلفة طب الأم والطفل، طب الغوص، الكي، الحجامة تحت مظلة مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية.

كذلك، جمعت ودونت وأصدرت مجموعة قصص «العادي الأخضر» عن دار كتارا للنشر عام 2021 م، حكايات وحزاوي طريفة عن دار يلدز للنشر عام 2023 م وألفت مجموعة قصص «بر وبحر» الصادرة أيضًا عن دار يلدز سنة 2023 م.

وفاء بالوعد

لم تخذل زوجها خلال حياته ورافقته في كل خطوة وخاضت معه تجارب ومغامرات، وحتى بعد وفاته ما زالت على العهد إذ حرصت على الوفاء بوعدها لزوجها الراحل -رحمه الله تعالى- الذي كان قد سلمها قبل وفاته مسودة كاملة جاهزة لكتابه الثاني الذي يحمل عنوان «السحب والأمطار» وكان يعمل عليه خلال رحلة علاجه، فأخذت على عاتقها أمانة تدقيقه ومراجعته وطباعته ونشره، واستعانت بفريق عمل يساعدها في ذلك، ورأى الكتاب النور وصدر عن دار كتارا للنشر في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021 م.