مشعل عبد الله
دليل الشخصيات ←

مشعل عبد الله

تنقل بين أندية قطرية عدة، وحمل خبرته وشغفه بكرة القدم إلى الملاعب المحلية والقارية.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 524–529

مشعل عبد الله، لاعب كرة قدم قطري.

النشأة والطفولة

لم تتقبل العائلة قراره بالانقطاع عن الدراسة واعتبروه غير صائب، إذ قدم على وظيفة في الجيش، لكن هذا القرار أسهم في بناء معالم شخصيته بشكل كبير، فتعلم تحمل المسؤولية في سن صغيرة وهو ما بنى شخصيته القيادية.

البداية مع الرياضة

لم يكن الطفل الرياضي الذي وقع في عشق كرة السلة ومارسها في بداية سنوات طفولته أن ينتهي به المطاف لاعبًا لكرة القدم، ولم يضع احتمالًا أن يكون مشجعًا وغير منتمٍ لأي نادٍ غير نادي السد لكن القدر كانت له خطط أخرى، فلاحظ المدرب عبد القادر المغيصيب الموهبة الاستثنائية له خلال مشاركته في إحدى البطولات الصيفية سنة 1992 م وعرض عليه الانضمام للنادي الأهلي بينما كان مسجلًا في نادي السد.

في البداية لم يوافق على العرض نظرًا لكونه من مشجعي نادي السد لكن المغيصيب اقنعه بالانضمام إلى الأهلي الذي كان والده من مشجعيه وتوقع أن يكون له شأن كبير في المجال الرياضي، وبالفعل اقتنع بكلام المغيصيب وقرر أن يمنح نفسه فرصة وأن يجرب حظه مع النادي الأهلي، وخلال مباراته الأولى ضمن فئة الأشبال لعب فريقه ضد فريق السد ليسجل في شباك الفريق المنافس ثلاثة أهداف، وهو ما جعل نادي السد يشتكي ويطالب بعودة لاعبه فأوقف عن اللعب وفتح تحقيق لكونه مسجلًا في النادي سابقًا ولكن بعد ذلك تبين أنه شطب من السد وأنه لم يتدرب بالنادي منذ سنتين فتمكن من استئناف نشاطه في الأهلي بكل ثقة واقتدار.

الإصابة: تراجع وانطلاقة بقوة

واصل اللعب لصالح النادي الأهلي وتدرج في الفئات السنية ووصل لفئة الناشئين وشد الأنظار إليه نظرًا لموهبته الكبيرة والاستثنائية، في الوقت الذي كان يأمل أن يلتحق بالفريق الأول أصيب بكسر مضاعف في إحدى قدميه، وكانت إصابة خطيرة، وهو ما جعل العائلة تقرر إبعاده عن عالم الرياضة والساحرة المستديرة عملًا بتوصيات الطبيب لأنه كان من الممكن أن تكون لهذه الإصابة تبعات صحية تؤثر بشكل كبير على حياته.

لم يتقبل هذا القرار فكان يرتدي الثوب ويتظاهر بالاستعداد لزيارة أحد الأقارب ويذهب خفية إلى النادي من شدة حبه لكرة القدم وواظب على العلاج وهو أعاده بقوة إلى الساحة الرياضية فحقق المراد والتحق بالفريق الأول وسافر معهم لأحد المعسكرات وعاد بعدها بكل قوة وحقق العديد من الإنجازات.

إنجازات ونجاحات

وقف على مدار مسيرته الرياضية في أكثر من مناسبة على منصة التتويج وهي اللحظات التي يعتبرها الأهم نظرًا لكونها لحظة قطاف ثمار تعب وجهد سنوات فكان ضمن المتوجين في عدد من المحافل الرياضية الكبرى على غرار كأس الخليج وكأس سمو أمير العهد مع نادي الغرافة.

مرحلة صعبة تكاد تنهي مسيرته

لم تكن سنة 2006 م عادية للسيد إذ كانت من أصعب الفترات التي مر بها فتراجع مستوى النادي بشكل ملحوظ ونزل لأول مرة للدرجة الثانية ورغم ذلك قرر مواصلة اللعب معه، لكن في السنة نفسها وبينما كان في سن الخامسة والعشرين تعرض لكسر في رأسه، واضطر لإجراء عملية جراحية كبيرة ودقيقة وكانت الإصابة قريبة من المخ، ورغم تخوفات والدته من هذه العملية إلا أنه جازف وأجرى العملية ونجحت وتمكن بعدها من العودة لممارسة شغفه.

ظن أنه تجاوز الأوقات الصعبة وأنه جاهز للعودة بشكل أقوى إلا أنه بعد عودته لممارسة نشاطه الرياضي بأشهر عدة فجع بوفاة أخيه الأصغر الذي كان الصديق والرفيق وابن خالته الذي تجمعه به علاقة قوية وهو ما أدخله في حالة من الحزن والصدمة لم يتمكن من تجاوزها لسنوات لا سيما أنه كتم حزنه وألمه ولم يعبر عن مشاعره واختار أن يعيش معاناته بصمت، لكن مع مرور الوقت تجاوز الفاجعة وعاد إلى سالف نشاطه.

تحديات وصعوبات

واجه العديد من الصعوبات والتحديات على مدار مسيرته الرياضية التي بدأها في سن مبكرة لكن أكثر المواقف الصعبة التي ظلت عالقة في ذاكرته الهجمة الشرسة التي تعرض لها من الصحافة والمشجعين سنة 2010 م، إذ طالبوه بالتوقف عن اللعب رغم أنه في بداية الثلاثينات وفي أوج عطائه، هذا بالتزامن مع مروره بفترة من عدم الاستقرار بعد انتقاله إلى نادٍ جديد، لكنه تحدى نفسه وضحى وعاد خطوة للوراء ولعب في الدرجة الثانية بعد أن كان في الدرجة الأولى ووضع العودة للمنتخب نصب عينيه، وبالفعل تمكن من تجاوز جميع الصعوبات والتحديات، وجعل جميع الناس الذين طالبوا بخروجه من المنتخب من صحفيين ومشجعين يراجعون أنفسهم ويطالبون برجوعه وأثبت جدارته ونافس في الدوري. أيضًا حز في نفسه كثيرًا اضطراره الاعتزال خارج بيته ومغادرته ناديه الأهلي مرغمًا بسبب المشكلات التي كانت بينه وبين الإدارة.

العائلة

تزوج سنة 2008 م وعاش حياة عائلية هادئة مستقرة لم يكن ينقصها شيء سوى مولود يكون امتدادًا له، وبعد 14 سنة من الصبر والانتظار رزقه الله بابنه الوحيد عبد الله الذي يرى الحياة بعينيه ويعتبره الأولوية في حياته، وغيرت لحظة احتضانه ابنه عبد الله كثيرًا في حياته وتغيرت أولوياته ونظرته للحياة.