سامي كمال الدين
دليل الشخصيات ←

سامي كمال الدين

جمع الصحافة والإعلام والكتابة، وجعل قضايا العدالة وفلسطين والمهمشين محورًا لأعماله.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 530–535

سامي كمال الدين، صحفي وإعلامي وكاتب مصري.

النشأة والطفولة

خصص وقت فراغه للقراءة والرسم وكتابة بعض المحاولات الروائية التي ظلت حبيسة الورق ولم تر النور، لكنها أسهمت بشكل كبير في تطوير موهبته ومهاراته في الكتابة. وكانت لهذه البيئة المحفزة، رغم تواضعها، أهمية أساسية في بناء شخصية صلبة قادرة على اتخاذ القرارات المصيرية بثقة وجسارة بعيدًا عن التردد.

خلال فترة الطفولة تأثر بشكل كبير بإمام مسجد القرية الشيخ إسماعيل مسلم الذي وجده ناصحا مرشدا وموجها أمينا، كما أسهمت القراءة في تشكيل ملامح شخصيته بشكل كبير كانت نافذته للعالم أو لعوالم أخرى وبنت شخصية مميزة تمزج بين الواقعية والرومانسية والخيال فقرأ كتب محمد الغزالي، وروايات دوستويفسكي، وقصائد نزار قباني

التحصيل العلمي

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة السلامنة الابتدائية وكانت المرحلة الإعدادية في مدرسة الحبيلات الشرقية، ثم مدرسة أبو تشت الثانوية، وبعد الحصول على الثانوية العامة كان طريقه واضحا أمامه حيث كان قد قرر سلفا التخصص في الإعلام فلم يتردد في الالتحاق بكلية الآداب قسم الصحافة والإعلام جامعة سوهاج، وكانت مرحلة الدراسة الجامعية مرحلة شائقة ثرية بالتجارب لا سيما أنه تتلمذ على أيدي خيرة الدكاترة المتخصصين في الإعلام فتعلم منهم الكثير كما شارك في العديد من ورش التدريب في سوهاج وقنا والقاهرة.

بداية المسيرة المهنية

أتاحت له هذه التجارب المتنوعة أن يراكم خبرات عديدة في وقت قياسي، وأن يبني لنفسه اسمًا ومكانة في عالم الإعلام وهو ما زال في ريعان شبابه، ليكون واحدا من أهم الأسماء الشبابية في عالم الإعلام.

مجلة داون تاون

من بين أهم المحطات في مسيرته عمله رئيسا لتحرير مجلة «داون تاون»، وهي مجلة شبابية اجتماعية فنية تهتم بالقضايا المحلية وهموم الشباب ومشاكلهم، وقد انطلقت هذه التجربة سنة 2008 م واستمرت على مدار سنتين درب خلالها العديد من الصحفيين الجدد وقدم تجارب صحفية شابة، كما استفاد من هذه التجربة على الصعيد الشخصي حيث تعلم طرق القيادة وأدواتها وأجادها، ورغم أن هذه المحطات كانت محطة جميلة نابضة بالحياة والشغف إلا أنه واجه العديد من الصعوبات وعقبات مالية لإصدار الصحف والمجلات المستقلة.

مجلة الملكة

عام 2010 م شغل منصب رئيس تحرير مجلة «الملكة»، وهي مجلة ثقافية فنية متميزة حظيت بمكانة كبيرة بين مجلات المنوعات، وأسهمت هذه التجربة في نقله إلى مرحلة أخرى من الاحترافية وأسهمت في توسيع مداركه.

الجوائز

تقديرًا لجهوده وإسهاماته حصل على عدد من الجوائز من بينها الجائزة الأولى من نقابة الصحفيين المصرية عام 2003 م، والجائزة الأولى من نقابة الصحفيين لعام 2006 م، واختير ضمن 75 صحفيًا من بين 500 صحفي للمشاركة في الدورة الأولى لمؤسسة محمد حسنين هيكل التي أشرف عليها الصحفي الأمريكي الشهير سيمور هيرش، واجتاز اختبارات الدورة الثانية التي عقدتها مؤسسة محمد حسنين هيكل على مدى شهر كامل، وفاز مع 10 من زملائه الصحفيين من 25 صحفيًا بمنحة السفر إلى لندن لدراسة الصحافة هناك.

الكتابة والتأليف

كثف الروائي المصري نشاط الكتابة في السنوات الأخيرة بعد أن وجد مصادر إلهام من صلب مجتمعه، فكتب «ليلة سقوط الرئيس… يوميات التحرير» روى فيها آخر ثماني ساعات لمبارك في قصر الطاغوت مع يوميات المؤلف في ميدان التحرير، تلاها كتاب «الصحافة الحرام» الذي لاقى إقبالًا كبيرًا وصدًى طيبًا، وكانت آخر إصدارته رواية «على رصيف إسطنبول» التي صدرت منها الطبعة العربية، والطبعة الإنجليزية، والطبعة التركية، وكتاب «أحاديث مع هيكل» وكتاب «نساء نجيب محفوظ».

التحديات والصعوبات

واجه صعوبات كبيرة في حياته، فقد ولد في عائلة فقيرة في جنوب مصر ولم تكن لديه واسطة للعمل في الصحافة، كان عم والدته عمدة القرية الذي استدعاه وطلب منه أن ينسى موضوع الصحافة لأنه يريد له أن يدرس في كلية الشرطة أو كلية الحربية أو يدخل النيابة كما أغلب أولاد العمدة وشقيقه وباقي أقاربهم، لكن أصر على العمل في الصحافة، فسافر من الصعيد إلى القاهرة، واضطر إلى العمل في العديد من الصحف الصغيرة، وفي نفس الوقت العمل في مهن عديدة ليصرف على عمله في الصحافة فعمل مساعدا لمبيض محارة ومساعدا لمبلط سيراميك وعمل في مطاعم وورش سيارات حتى استطاع صناعة اسمه، فآمن بموهبته عدد من كبار الكتاب مثل سناء البيسي، محمود السعدني، محمد حسنين هيكل، واستطاع الوصول إلى مختلف القرى والنجوع والحارات فقدم تحقيقاته الصحفية الاستقصائية منها، حيث كان يعمل ليل نهار ليحقق طموحاته، وبالفعل حصل من بداياته على العديد من الجوائز والتحق بالعمل في نصف الدنيا ثم في مؤسسة الأهرام، وفي فترة البدايات كون صداقات مع كبار الساسة والمثقفين والفنانين مثل محمود أمين العالم، صلاح السعدني، عبد الرحمن الأبنودي، عادل إمام وغيرهم وألف عشرات الكتب بين السياسة والأدب والرواية.