

بخيت الحمد
انتقل من شغف الطيران إلى الإخراج التلفزيوني، وأسهم في نقل أحداث رياضية بارزة واكتسب خبرات متنوعة.
النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 462–467
بخيت إسماعيل الحمد، مخرج تلفزيوني قطري.
النشأة والطفولة
ولد وسط عائلة قطرية هادئة وتقليدية متوسطة الدخل متكونة من سبعة أفراد تقطن بشارع الكهرباء، انتقلت لاحقًا إلى منطقة البدع، وبعدها بسنوات عدة إلى مدينة خليفة، كان ذلك في سبعينيات القرن الماضي لتكون العائلة الأولى التي تستقر في هذه المنطقة المأهولة بالسكان حديثًا بتشجيع من الدولة حيث افتتحت في تلك الفترة جمعية مدينة خليفة لتكون الجمعية التعاونية الاستهلاكية الأولى، افتتحها سمو الأمير الأب رحمه الله. ورغم تواضع الظروف الاجتماعية إلا أن الوالد الذي كان يعمل موظفًا بسيطًا في شركة البترول في دخان، ومن ثم انتقل إلى مسيعيد إلى أن تقاعد.
ومنذ نعومة أظفاره، اختار أن يشق طريقه الخاص ويعتمد على نفسه، وكان يرفض أن يقلد أي شخص، وكان يتطلع إلى شخصية الشيخ الطيار حمد بن علي بن جبر آل ثاني الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية سابقًا الذي يعده رمزًا ونموذجًا للتعامل الراقي والاحترافي والإنساني مع الموظفين وكذلك مع المسافرين.
المسار التعليمي
درس المرحلة الإعدادية في مدرسة اليرموك الإعدادية ومن ثم الصناعة الثانوية وبعد حصوله على شهادة الثانوية العامة التحق بالمعهد الموسيقي وحصل على دبلوم موسيقى، وكان يحلم بإتمام مشواره التعليمي في مصر ولكن شاءت الأقدار أن يتأخر عن موعد التسجيل وتضيع الفرصة.
عشق الموسيقى
عشق الموسيقى منذ نعومة أظفاره وكانت لديه عود يدندن عليه بين الفينة والأخرى في الخفاء خوفًا من والده المحافظ والصارم، ولكن ما إن اكتشف الوالد السر الذي يخفيه ابنه حتى هشم الآلة إلى قطع تناثرت في أرجاء البيت.
الفن يسري في الدماء
لم يكن الوحيد العاشق للفن بين أفراد أسرته فثلاثة من بين إخوته الخمسة كان لهم تجارب في التمثيل، لكن اثنين منهما سرعان ما انسحبا، الأول توجه إلى السلك العسكري، والآخر إلى البترول، في حين واصل أخوه الأكبر أحمد إسماعيل السير في المجال المسرحي والتلفزيوني وشارك في كثير من الأعمال إلى جانب عمالقة الفن القطري، في حين كانت للسيد محاولة واحدة في أحد المسلسلات القطرية مع نخبة من نجوم الفن القطري وكان دوره بسيطًا (كومبارس) في مشهدين صامتين.
دخل أخواه الآخران مجال الإعلام التلفزيوني، الأول في الإدارة والثاني في قسم التحكم في الكاميرات (الكنترول) وهو القطري الوحيد الذي يعمل في هذا المجال.
حلم الطيران
لطالما راوده حلم الطيران، وكان يطمح في أن يصبح طيارًا، وأجرى بالفعل بعض الاختبارات وحصل على نسبة 83 في المئة سنة 1993 م، والتحق آنذاك بالخطوط الجوية القطرية ليكون أحد المؤسسين، وتسلق السلم الوظيفي من موظف خدمات، ونال لقب الموظف المثالي، ثم أصبح موظفًا في قسم الحجوزات إلى أن أصبح رئيسًا لوحدة الترويج والمعارض، ومثل قطر في العرض السياحي في جمهورية مصر العربية، وفي عدد من المعارض المحلية، وأشرف على التنظيم اللوجستي لافتتاح محطات الحجز من خلال حجز الفنادق والدعوات الخارجية والداخلية في افتتاح كثير من المحطات، واستمر في هذا العمل إلى سنة 1996 م.
الانتقال من الطيران إلى الإعلام: الجزيرة الإخبارية
ورغم التحديات الكثيرة التي واجهها إلا أنه شعر أنه وجد ضالته وتلمس طريقه في مجال صعب ووجد لنفسه موطئ قدم بين العاملين في مجال الإخراج.
الجزيرة الرياضية
في سنة 2003 م انتقل إلى الجزيرة الرياضية وشغل منصب رئيس قسم الإخراج ليكون مخرج أول بث للقناة، وعمل على إخراج العديد من البرامج واستوديوهات الدوريات سواء كانت في استوديوهات القناة أو في الملاعب وكانت أولى تغطيات القناة كأس الخليج «خليجي 15»، وحصلت القناة على جائزة أفضل نقل للبطولة.
قناة الكاس
استفاد كثيرًا من هذه التجربة المهمة والمحورية في مسيرته حيث كان اختبارًا وتحديًا لنفسه ولإمكانياته وقدرته على تقييم الموظفين واختيار الموظف المناسب في أكثر من مجال وتخصص، إذ كان يحتاج للإلمام بمختلف التخصصات ليحسن الاختيار، وبالفعل نجح في هذا التحدي ووفق في الاختيار، وجميع الأشخاص الذين اختارهم وظفوا.
الجزيرة للأطفال
عام 2009 م، تلقى المخرج القطري عرضًا للعمل في قناة الجزيرة للأطفال وبراعم التي أصبحت حاليًا قناة (ج) وكانت هذه المحطة من أصعب المحطات المهنية في مسيرته نظرًا لخصوصية التعامل مع الأطفال من مختلف الأعمار، وكان على قدر التحدي ونجح به بأفضل وجه وشارك في برامج كثيرة كان أولها برنامج «المقرئ الصغير»، والعديد من البرامج مثل تيلاوتولا، وفافا، ومناسك، والفائزون، والعديد من البرامج الأخرى التي لقيت نجاحًا كبيرًا.
الدراما
على مدار السنوات راكم الخبرات والتجارب وألم بجميع جوانب الإخراج، ليخوض سنة 2010 م أول تجربة درامية في مسيرته مع الفنان اللبناني رفيق علي أحمد في (الراوي)، إذ لعب الممثل اللبناني أكثر من شخصية بمفرده، وهو ما جعل العمل معقدًا وفرض مجموعة من التحديات على المخرج والممثل في الوقت ذاته، لا سيما أن المخرج كان معجبًا بالممثل الذي يتمتع بإمكانيات عالية وله رصيد مشرف في الأعمال الدرامية اشتهر في المسلسلات التاريخية، إذ سبق أن أدى دور خالد بن الوليد، واستفاد كثيرًا من العمل معه.
الإنجازات
هذا بالإضافة إلى تغطية الدوريات المحلية وسباق الدراجات النارية في حلبة لوسيل وسباق الزوارق بمختلف أنواعها والكثير من الألعاب الرياضية وبطولة الفورملا في البحرين.
أيضًا يفخر بإخراج العديد من البرامج الناجحة في الجزيرة الإخبارية من بينها برنامج «أكثر من رأي»، «الشريعة والحياة»، «الاتجاه المعاكس»، «حوار مفتوح»، والعديد من البرامج الإخبارية وغيرها.