فهد العمادي
دليل الشخصيات ←

فهد العمادي

وجد في الصحافة والإعلام ميدانًا للشغف والعطاء، وتدرج في مهنة المتاعب حتى حقق أبرز إنجازاته.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 456–461

فهد إسماعيل محمد العمادي، صحفي وإعلامي قطري.

النشأة والطفولة

ولد سنة 1976 م في مستشفى حمد بالدوحة، وترعرع ما بين فريج الأصمخ وفريج الهلال وسط عائلة بسيطة جدًا مكونة من ثلاثة أبناء هو أكبرهم، ورغم تواضع الحياة ومحدودية دخل الوالد الذي كان بالكاد يوفر قوت يومه من عمله في شركة البترول ومن ثم محله الصغير في سوق واقف، إلا أن الأبناء عاشوا طفولة جميلة هادئة. سنة 1992 م انتقلت العائلة إلى العزيزية وذلك بضغط منه ليتمكن من حضور مباريات كأس الخليج «خليجي 11» في استاد خليفة الدولي نظرًا لقرب الملعب من المنطقة.

وفاة الأب وانقلاب الحياة رأسا على عقب

كانت العائلة تعيش بقناعة ورضا لا سيما بعد أن حصل الوالد على وظيفة جديدة حسنت دخلهم ومستوى حياتهم، إلا أن حياتهم انقلبت رأسًا على عقب بعد وفاة الأب سنة 1988 م، وكان قد أنهى للتو المرحلة الابتدائية.

ظروف العائلة دفعت الابن البكر إلى تحمل جزءٍ كبير من المسؤولية ومساعدة والدته في مسؤوليات البيت وإخوته الأصغر سنًا، وقد بذلت والدته جهدًا كبيرًا لتوفير حياة كريمة ومتوازنة لأبنائها، وعملت على تربيتهم ورعايتهم على أفضل وجه وساعدتها في ذلك جدته – رحمها الله – وأخواله الذين احتضنوه هو وإخوته وكان لهم دورٌ كبير في الإحاطة بهم لا سيما أنهم كانوا يسكنون في منزل واحد.

رقم قسوة هذه الظروف إلا أنها أسهمت بشكل كبير في بناء شخصيته فوضع نصب عينيه رد الجميل لعائلته الداعمة.

المسار التعليمي

درس مرحلة الابتدائية في مدرسة خالد بن الوليد، والإعدادية في مدرسة الدوحة، وخلال هذه المرحلة برزت ميوله الإعلامية فكان يقرأ الصحف وبالتحديد صحيفة الراية بشكل يومي آنذاك وكان من المتفوقين في كتابة التعبير الإنشائي.

قرر وقتها أن عليه اتخاذ قرارات مصيرية وصعبة ومهمة فيما يتعلق بمستقبله، فقرر الدراسة والعمل في الوقت نفسه ليتمكن من المساهمة في مصروفات عائلته ويخفف العبء على والدته وأخواله، فالتحق بجامعة قطر في كلية الإنسانيات تخصص جغرافيا وتحديدًا تخصص تخطيط، وكان من بين الطلبة المجتهدين والمتميزين وأنهى دراسته الجامعية سنة 1999 م.

المحطة المهنية الأولى في الوطن

في السنة الثالثة من المرحلة الجامعية عام 1997 م وعن طريق الصدفة التحق بالعمل في صحيفة الوطن كموظف بدالة من خلال دوام مسائي، ورغم أنه لم يكن لديه أي خبرة أو خلفية في مجال الصحافة إلا أنه كتب المقالات وأجرى التحقيقات والحوارات الرياضية.

العمل في أريد

وأسهم مع زملائه في تطوير الشركة من خلال تقديم العديد من المبادرات ووضع اسم الشركة في المقدمة، ووجد كل الدعم والمساندة من مسؤولين كثيرين في الشركة وإلى اليوم، وهم سعادة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني رئيس مجلس الإدارة الحالي والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني نائب الرئيس لمجموعة (أريد) وسعادة الشيخ علي بن جبر آل ثاني الرئيس التنفيذي الحالي.

تدرج ومناصب في بلاط صاحبة الجلالة

بالتزامن مع عمله في شركة اتصالات قطر انتقل بعد حصوله على شهادته الجامعية من البدالة إلى القسم الرياضي محررًا متعاونًا، إذ كان من الصعب الالتحاق بالتحرير قبل الانتهاء من دراسته الجامعية نظرًا لمتطلبات العمل التحريري ومنها العمل الميداني.

ويعتبر نفسه ابن الصحافة والإعلام القطري وهو فخور جدًا بما وصل إليه بفضل الكفاح والصبر والاعتماد على النفس، ورغم ما حققه من إنجازات يعتبر نفسه ما زال في بداية الطريق فهو لا يزال يتعلم ويستشير ويتشاور.

إنجازات ونجاحات

على مدار مسيرته الإعلامية حقق العديد من الإنجازات والنجاحات، فمنذ طفولته كان على قدر عالٍ من المسؤولية ومصدر فخر لوالدته ولعائلته ولأسرته وأبنائه، إذ اعتمد على نفسه واجتهد وكافح ليصل إلى ما وصل إليه من إنجازات.

ويعتبر أن كل عمل يمارسه إنجازًا وغطى منذ بداية عمله في مجال الصحافة العديد من البطولات سواء المحلية أو الإقليمية أو القارية أو العالمية والفعاليات والندوات المحلية والسياسية والاقتصادية أيضًا.

تعلم كيفية الحفاظ على هوية وأهمية الصحافة وسط موج منصات التواصل الاجتماعي وكيفية الاستفادة من هذه المنصات في العمل الصحفي.

زوجة داعمة

لقي دعمًا كبيرًا من رفيقة دربه وشريكة حياته أم أبنائه التي تحملت كثيرًا من المشقة والتعب والصبر والسهر لتربية الأبناء وتولت مسؤوليتهم نظرًا لظروف عمله التي كانت تجبره على الابتعاد لساعات طويلة عن عائلته، وما كان ليصل إلى ما وصل إليه من نجاحات وإنجازات لولاها، فهي لم تدخر جهدًا في توفير البيئة والمناخ المناسبين لعمله وكانت ولا تزال خير سند له.

صعوبات وتحديات

واجه في مختلف مراحل ومحطات حياته العديد من الصعوبات والتحديات لكن أكبر التحديات هو كيفية إثبات ذاته في بلاط صاحبة الجلالة وأن يكون له دورٌ مؤثر في السلطة الرابعة وأن يكون ذا مصداقية، فالمصداقية رأس مال الصحفي خصوصًا أنه لم يدرس الإعلام ولم يتخصص صحافة، وكان صغير السن عندما التحق بكوكبة من الصحفيين في الجريدة.

ورغم صعوبة المجال وتحدياته الكثيرة إلا أن الدعم الكبير الذي لقيه من زملائه في الصحيفة وحتى على مستوى المسؤولين في الأندية والاتحادات الرياضية سهل مهمته وجعله يتألق وينجح لا سيما أنه لقي التعاون الجميل والتعامل اللبق جدًا.