عيسى الكبيسي
دليل الشخصيات ←

عيسى الكبيسي

جعل الفن رسالةً مسؤولة، ووازن بين التجديد والالتزام بالعادات في مسيرة غنائية قطرية مميزة.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 434–437

عيسى جاسم عيسى الكبيسي، مطرب وملحن قطري.

النشأة والطفولة

ولد في العاشر من يناير/كانون الثاني 1974 في منطقة وادي السيل من أسرة متوسطة الحال يعمل عائلها شرطيًا، ثم انتقلت العائلة المكونة من ثلاثة أبناء وأربع بنات عندما بلغ من العمر عشر سنوات إلى منطقة الدفنة التي ما زال يسكن بها.

ومنذ سن مبكرة بزغت موهبته في الغناء وعزف العود وشدت انتباه المحيطين به، لكنه لم يتمكن من صقل وتأطير هذه الموهبة في طفولته بسبب عدم توفر مراكز أو هيئات تكتشف المواهب وترعاها إلى أن بلغ سن العاشرة فالتحق بمعهد الموسيقى بقطر سابقًا وحصل على آلة العود من المعهد وبدأ ممارسة الغناء بشكل مستمر، وتأثر بشكل كبير بالفنان محمد عبده الذي يعتبره مدرسة فنية متكاملة.

فكان الطفل الموهوب يقضي معظم أوقات فراغه بين معهد الموسيقى أو في البحر لصيد السمك، وتعلم الاعتماد على النفس منذ الطفولة فحرص والده على غرس المسؤولية والاعتماد على الذات في أبنائه ليجعلهم قادرين على مواجهة صعوبات الحياة وتحدياتها وهن ما جعل درجة وعيه تتجاوز سنه، فكان طفلًا حكيمًا مسؤولًا يعتمد على نفسه بشكل شبه تام.

المسار التعليمي

انقسمت المرحلة الابتدائية له على مرحلتين التحق في البداية بمدرسة عمر بن الخطاب المجاورة لمكان سكنه، وبعد انتقال العائلة إلى الدفنة انتقل إلى مدرسة أسامة بن زيد.

كذلك كان الحال في المرحلة الإعدادية، إذ درس في مدرسة الأحنف بن قيس سنة واحدة لينتقل بعدها إلى مدرسة حمزة الإعدادية، أما الثانوية في مدرسة خليفة الثانوية.

بداية المسيرة الفنية

انطلقت المسيرة الفنية للسيد سنة 1995 م حين سجل أول ألبوم له من خلال شركة خاصة باسم (قطر فيجين)، ولاقى الألبوم نجاحًا كبيرًا، وسرعان ما عرف اسمه في الوسط الفني فتعرف على عدد من الملحنين أمثال الفنان عبد العزيز ناصر رحمه الله، والملحن مطر علي الكواري.

وقد لقي في بداية مشواره دعمًا كبيرًا من الملحن مطر علي الكواري الذي لم يبخل عليه بمد يد العون والدعم والتوجيه وسانده وآمن بموهبته، وقدم له مجموعة من الأعمال والمشاركات العاطفية والوطنية التي كانت سببًا في انطلاقته وبوابته للانتشار محليًا وخليجيًا.

نجاحات وإنجازات

ونظرًا لهذا النجاح المبهر والمسيرة الحافلة كرم في أكثر من مناسبة، حيث حصل على جائزة أفضل لحن في أغنية (أنا مشتاق سيدتي) في مهرجان اتحاد الإذاعات في تونس، وأيضًا نال جائزة أفضل كليب أغنية (مليون حكاية) في مهرجان شرم الشيخ للكليب في مصر.

لكنه يعتبر أهم إنجاز في حياته تكوين أسرة مستقرة يسودها الحب والاحترام، وأيضًا كانت له خطوات مهمة في بعض المشاريع الاستثمارية، إذ أنشأ شركة مقاولات حققت نجاحًا كبيرًا، ويشعر بالفخر الكبير بالأصداء الطيبة لأعماله وحب وتفاعل الجمهور مع مختلف أعماله التي يقدمها وتعكس شخصيته وهويته الفنية.

إدارة مركز الفنون

كانت سنة 2016 م سنة مفصلية في مسيرته إذ عرض عليه سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة آنذاك منصب مدير مركز الفنون التابع للوزارة ولم يتردد في قبول العرض الذي اعتبره ثقة كبيرة من المسؤولين وإضافة إلى مسيرته الفنية والمهنية.

ومنذ استلام المنصب خدم مجال الفن بشغف وحب وبذل جهدًا كبيرًا لخدمة الفنانين القطريين ورعاية المواهب الشبابية فأطلق المركز تحت إدارته العديد من الأنشطة والفعاليات والمسابقات المهمة التي أسهمت في إثراء الساحة الفنية ورفدها بأصوات شبابية مميزة شقت بعد ذلك طريقها بنجاح في الساحة الفنية.

وكان للمركز مشاركات مهمة في درب الساعي للاحتفال باليوم الوطني مع تفعيل منصات المركز على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أسهم في اكتشاف المواهب التي رعاها المركز ووجهها وأطرها، بالإضافة إلى تقديم مكافآت للأعضاء النشيطين في المركز وجوائز للفائزين في المسابقات.

وبعد أن شعر أنه قدم لمجال الفن كل ما يمكنه تقديمه وأن هذا المنصب يحتاج مهارات إدارية أكثر من الإمكانيات الفنية قرر منح الفرصة لغيره فاعتذر عن إدارة المركز الذي أغلق بعد ذلك بمدة قصيرة.

تحديات وصعوبات

مر بالعديد من التحديات والصعوبات لا سيما في بداياته نظرًا لطبيعة المجال الذي يحتاج إلى دعم ورعاية وهو ما مثل له عقبات نظرًا للصعوبات التي مر بها، لكنه تغلب عليها بإصراره على تحقيق حلمه وبإيمانه بموهبته وبعد تعب ومشقة.