عبد الله المنصوري
دليل الشخصيات ←

عبد الله المنصوري

جمع المحاسبة والتحكيم بالإرشاد الأسري والمهني، ووظف خبراته المتنوعة في دعم الأفراد والمؤسسات.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 418–427

عبد الله أحمد حميد المنصوري، خبير محاسبي ومحكم ومرشد أسري ومهني.

النشأة والطفولة

ولد وترعرع في أسرة بسيطة من عشرة أبناء هو ثالثهم في الترتيب، قضى معظم سنوات حياته الأولى في منطقة العسيري، فوالده موظف بسيط في وزارة الكهرباء والماء أولًا، ثم في قطر للبترول التي كانت قديمًا المؤسسة العامة القطرية للبترول. اشتغل في حفر الآبار وخاطر بحياته لتحسين الوضع المادي لأسرته، وبعدها انتقل إلى قسم الأمن في المؤسسة فور تأسيسه، وتدرج فيه وظيفيًا إلى أن تقاعد، وكان الأب يغيب لفترات طويلة عن البيت لطبيعة عمله في جزيرة حالول، وكانت الأم تتحمل المسؤولية بشكلٍ كبير، ونظرًا لكونه الأكبر بين الذكور تحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية وكلف بمهام كثيرة منذ سن صغيرة، وكان يهتم بجميع أفراد العائلة بمن فيهم جدته، وكان لهذه المرحلة تأثير كبير في صقل شخصيته.

تميز بشخصية تميل للاستقلالية منذ الطفولة، ولطالما اعتمد على نفسه في دراسته، وكانت العائلة الداعمة تبذل قصارى جهدها لتحفيزه على القراءة، وكان يكافأ على كل إنجاز مهما كان بسيطًا، وهو ما جعله طالبًا متميزًا لا سيما في الحساب والأرقام.

عرف بكونه طفلًا ملتزمًا محافظًا على الصلاة ولا يتأخر عن الصلاة في المسجد، فحظي باحترام كبار السن في الحي الذين كانوا يراقبونه ويوجهونه وكان لهذه الرقابة أثر إيجابي في حياته، فكان يشعر أن أسرته ليست داخل أسوار البيت، بل في كامل الفريج، وكان حريصًا على تلبية أي طلب يطلب منه ومد يد المساعدة لكل من يحتاجها، وكان طفلًا وأيضًا شابًا مبادرًا فاكتسب خبرات متنوعة ومتعددة، بالإضافة إلى مساعدته لوالده في كثير من الأشغال اليدوية.

كان والده حريصًا على تحفيظه القرآن منذ سن صغيرة، فكان يقضي فترة ما بعد الظهر في مجاميع تحفيظ القرآن، وقد تأثر بشكلٍ كبير بالشيخ محمد خليفة في مسجد العسيري الذي كان يحفظهم القرآن ويغرس فيهم القيم والأخلاق الحميدة ويدعوهم للتدبر وفهم المعاني، ويدعوهم لقراءة التفاسير المختلفة للقرآن الكريم، ومن هنا بدأ شغفه بالقراءة وتحديدًا قراءة الكتب التاريخية.

التحصيل العلمي (1978–1990)

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة «ابن سينا» في فريج الخليفات والإعدادية في مدرسة «علي بن أبي طالب» في فريج السلطة، وكان للمدرسين الأثر الكبير في حياته، إذ كانوا بمنزلة الآباء والقدوة له، وكلها عوامل أسهمت في تميز شخصيته وتهذيبها وصقلها.

خلال دراسته بالصف الثاني الإعدادي، كانت هناك حملة للترويج لمدرسة التجارة الثانوية، فحصل على مطوية تشرح بالتفصيل أهداف المدرسة والمواد التي تدرس بها واختصاصاتها التي كانت تهتم بالأرقام، وكانت الكلمة السحرية له.

وما إن علم بوجود مدرسة تهتم بالأرقام والحساب قرر دخولها والتحق بمدرسة التجارة الثانوية في العام الأكاديمي (1987/1988)، وفي البداية لقي معارضة من والدته التي حاولت إقناعه أن هذه المدرسة لا يدرس بها إلا الطلبة ضعاف المستوى والمتعثرون دراسيًا، في حين أنه من المتميزين، وبعد نقاشات مطولة تمكن من إقناعها ودخل بالفعل مدرسة التجارة، وكان من بين الطلبة الأصغر سنًا، وكان زملاؤه بمنزلة الإخوة الكبار، ولقي احتواءً وإحاطةً منهم لا سيما أن المدرسة صغيرة الحجم وعدد الطلبة قليل، فمثلت هذه المدرسة له البيت الثاني، وربطته علاقات متينة بمعظم الطلبة استمرت حتى بعد انتهاء الدراسة ودخول كل واحد منهم معترك الحياة وما زال عدد من هذه العلاقات قائمًا ومستمرًا، فحقق المركز الثاني على دفعته في التجارة بمعدل أكثر من 85% وكان الثلاثة الأوائل في المدرسة فقط الذين يحصلون على مجموع أكثر من 80% يحظون بفرصة دخول الجامعة آنذاك.

اكتشاف الموهبة

اكتشف موهبة تبسيط المعلومات وتوصيلها بطريقة سلسة وهو بالمرحلة الثانوية، فكان بمنزلة المدرس الخصوصي لزملائه الطلبة في المرحلة الثانوية، وبرزت الموهبة أكثر في المرحلة الجامعية، فكان يلخص كل المواد بنفسه ويشرحها بطريقة مبسطة وبمعلومات وافية لا سيما في مجال الأرقام والمحاسبة التي تعد من المواد الدسمة والثقيلة على قرنائه، وقد لاحظ تحسن مستوى زملائه الذين كان يشرح لهم الدروس، وقد ساعدته هذه المهارة بشكلٍ كبير طوال حياته على الصعيدين الشخصي والمهني.

كانت المرحلة الجامعية المفتاح الحقيقي الذي فتح له أبواب الحياة، فقد أعدته للحياة المهنية وكان ينظر لها على أنها مجتمع مصغر، فخاض تجارب متنوعة وثرية وقابل أشخاصًا أسهموا في توجيهه وتحديد مساره واكتسب مهارات كثيرة ومتنوعة. كان قارئًا نهمًا محبًا للاطلاع، تعمق من خلال قراءاته في علوم مثل علم التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ وأحب الأمثال العربية والأدب عمومًا، حتى إنه حرص عند تحديد «المواد الاختيارية» أثناء دراسته إلى اختيار مواد مختلفة تمامًا عن طبيعة المواد التي يدرسها في الإدارة والمحاسبة، كل تلك القراءات والمعلومات التي جناها خلال رحلة فترة دراسته أسهمت في تشكيل فكره وشخصيته وساعدته فيما بعد في حياته المهنية.

مرحلة التدريس بالجامعة

بعد التخرج مباشرة، قدم على وظيفة معيد وهو المسار الذي كان قد حدده لنفسه منذ البداية، وفي نفس السنة التي تخرج فيها عام 1994، عين رسميًا معيدًا بقسم المحاسبة بكلية الإدارة والاقتصاد، وفيما بعد أيضًا أصبح عضوًا بهيئة التدريس في معهد التنمية الإدارية لحوالي عامين، درس خلالهما مواد في مجالي المحاسبة والإدارة، وألقى العديد من المحاضرات والورش التي تناولت مجموعة واسعة من الموضوعات في هذين المجالين، وخلال هذه الفترة وضع الإتقان شعارًا له طوال مساره المهني، وكان دائم السعي للتطوير والتحسين.

الإسهام في تغيير مسار الطلبة وأفكارهم

التغيير الجذري في حياته حصل خلال عمله معيدًا في قسم المحاسبة، بعد أن لاحظ أن مجموعة من الشباب يواجهون صعوبات عدة في اجتياز مواد المحاسبة، فكان يشجعهم ويحفزهم ويساعدهم على اكتشاف أنفسهم وأهدافهم ويحثهم على رسم مساراتهم، وكان يخصص أول عشر دقائق من المحاضرة للحديث عن أهمية اكتشاف الذات ووضع الأهداف، وفتح مداركهم نحو الخيارات المتاحة أمامهم، وقد لاحظ تغيرًا في تحصيلهم العلمي، وأصبح الشباب يلجأون إليه في كثير من المسائل الشخصية والدراسية وبنى علاقات قوية ووطيدة مع الطلبة مستمرة حتى يومنا هذا.

لجنة الإرشاد

لاحظت إدارة الكلية قرب من الطلبة، فطلبت منه المساعدة في لجنة الإرشاد، وقد فتح له هذا بابًا جديدًا للتواصل مع إدارة الجامعة وشؤون الطلبة، فطلب منه تأسيس مركز الإرشاد المهني للطلبة وكان يتمحور نشاطه حول نصح الطلبة والخريجين وتوجيههم نحو ترتيب أولوياتهم واكتشاف مواهبهم وتنمية مهاراتهم والتعرف إلى مكامن القوة والضعف لديهم، وقد مارس دور الأخ الأكبر الناصح أحيانًا والموجه أحيانًا أخرى، واستمرت المسيرة على هذا النحو وأسهم بشكلٍ كبير في تغيير مسار العديد من الطلبة، وحرص على مواصلة المشوار في التوجيه الذي أثبت فاعليته على مر السنوات.

تقديم الشباب لسوق العمل

من بين أهم المشاريع التي عمل عليها هي تقديم الشباب لسوق العمل وفتح فرصة للعمل التطوعي لتعلم مهارات واكتساب خبرات وتكوين شبكة علاقات، وقد نجح هذا المشروع وكان له مخرجات مهمة، وقد لقيت هذه الفعاليات اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي كان وليًا للعهد آنذاك، وخرج البرنامج مجموعة من الشباب المتميز والمتحمس الجاهز لدخول معترك سوق العمل والإسهام في نموه ونجاحه.

الماجستير فشل وخبرة

بدأ التحدي الحقيقي بعد حصوله على قبول لدراسة الماجستير في إحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية بشرط تقوية اللغة الإنجليزية وأخذ مواد في البرمجيات بدرجات معينة، وأيضًا دراسة مادة الضرائب التي لم يسبق له دراستها، وقد جاهد للتغلب على هذه الصعوبات، إضافة إلى كثرة المصطلحات الجديدة في المحاسبة باللغة الإنجليزية، إذ إن دراسته كانت بالعربية. قضى قرابة الثلاثة أعوام في عدد من المدن الأمريكية منها مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس ومدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية ونورفولك في فرجينيا، أتقن خلالها اللغة الإنجليزية واجتهد في دراسته رغم صعوبة التأقلم مع المجتمع الغربي والثقافة الأمريكية المختلفة وكذلك في ظل ظروف غربته وابتعاده عن أهله وأسرته وأصدقائه. كانت الأمور تسير على ما يرام ووفق ما هو مخطط له إلى أن وقع ما لم يكن في الحسبان، إذ مرت والدته بوعكة صحية استلزمت وجوده إلى جوارها ودعمها نفسيًا ومعنويًا في ذلك الوقت. وعلى الفور استعد للمغادرة وأخبر المشرف العام أنه سيرافق والدته في رحلة علاج، إلا أنه غضب غضبًا شديدًا واتهمه بالفشل والاستسلام للظروف العائلية وبأنه لا يضع حياته المهنية على رأس أولوياته. كانت صدمة شديدة ووجد نفسه في موقف صعب وأمام خيار محير، وفي النهاية رجحت كفة العائلة ووالدته وقرر الرحيل رغم المشكلات التي تسبب له المشرف بها لاحقًا ومحاولة إخراجه من البرنامج. بالفعل لم يكمل رحلته التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت تلك هي تجربة الفشل الأولى في حياته بعد أن كان دائمًا من الأوائل والمتفوقين، فتذوق مرارة الفشل وشعر بالإحباط بعد قضاء كل تلك السنوات في الخارج. كانت تجربة صعبة للغاية استدعت تعاطف مسؤولي الملحقية الثقافية في سفارة دولة قطر بالولايات المتحدة الأمريكية ووزارة التربية والتعليم في قطر. لم يتوقف كثيرًا عند هذه المرحلة ولم يبك على الأطلال، بل تخلص من الإحباط الذي تملكه وقرر أن يتعلم من هذه التجربة ويستخلص منها دروسًا مستفادة لوضع خطط احتياطية في حياته. فبعد أن استقرت الحالة الصحية لوالدته انطلق نحو آفاق جديدة ومضى ينهل من العلم ويطرق أبواب المؤسسات التعليمية إلى أن وجد ضالته، فأكمل الدراسة في المحاسبة والشؤون المالية من جامعة دي مونتفورت في مدينة ليستر بالمملكة المتحدة، ونال درجة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال «إتش إي سي باريس» الفرنسية (فرع قطر). تشبع بكل تلك العلوم والمعارف وعاد إلى الوطن ليخدم مجتمعه وينقل إليه ما تعلمه بالخارج ويبدأ مرحلة جديدة في مسيرته المهنية الحافلة.

الأعمال التطوعية في الولايات المتحدة الأمريكية وقطر

عندما انطلق في رحلته الدراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبدأ تدريجيًا في الاستقرار، شرع في دراسة هذا المجتمع الغربي وعاداته وتقاليده وسعى للاندماج فيه رغم مختلف الصعوبات التي واجهته. ولم يتخل عن شغفه وحبه الدائم لمساعدة غيره وترك أثر إيجابي في حياة الأشخاص، فبالرغم من انهماكه في الدراسة وجدوله المزدحم إلا أنه وجد الوقت الكافي للعديد من الأعمال التطوعية في دور رعاية المسنين وملاجئ إيواء المشردين. وكان لهذه التجربة أثرٌ عميق في نفسه جعله يشعر بالرضا والسعادة، فقد تقرب من كبار السن في تلك الدور وآنس وحدتهم وأبهجهم بابتسامته وخفة ظله المعهودة وخفف عنهم وطأة المرض والسن والوحدة لدرجة أن نشأت بينهم روابط قوية وأصبح بعضهم يعتبره ابنًا من أبنائهم ويقدرونه ويكنون له الحب والتقدير.

وكانت أيضًا تجربته في ملاجئ إيواء المشردين مليئة بالدروس والعبر، وبالرغم من تأثره نفسيًا بأحوال الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع والعوز في تلك الملاجئ إلا أنه لم يدخر جهدًا في مساعدتهم وبذل ما في وسعه من أجل إسعادهم والسهر على راحتهم. كل تلك المواقف الإنسانية ولدت لديه شعورًا بالامتنان وجعلته يحمد الله على نعمة الأهل والوطن وما فضله به الله على كثيرٍ من خلقه.

وكان هناك أيضًا جانب من رد الجميل للمجتمع تمثل في خدمة لبني جلدته ممن لديهم تحديات وصعوبات في فهم اللغة الإنجليزية والثقافة الأمريكية، فقدم خدمات ترجمة تطوعية دون أي مقابل للمرضى العرب في المستشفيات الأمريكية وساعدهم على التأقلم والبحث عن أماكن للسكن وقدم لهم ما يلزم من دعم لوجيستي ومعنوي لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع وتيسير إقامتهم خلال فترة العلاج.

نبعت كل تلك المواقف المذكورة والجهود التي بذلها من إيمانه التام بأن التعليم لا يتعلق فقط بالتطور والنمو الشخصي، بل بإحداث تغيير إيجابي في حياة الأشخاص وترك أثر طيب في نفوسهم، وأن هناك أشياء كثيرة لن يتعلمها إلا خارج قاعات الدراسة في مدرسة الحياة الواقعية.

لذا فهو مستمر في هذه الرحلة التطوعية في قطر من خلال المؤسسات والجهات المتخصصة مثل الهلال الأحمر القطري وجمعية المحاسبين القانونيين القطرية ووفاق وغيرها من المبادرات.

مواقف فارقة

في حياة كل إنسان توجد لحظات فارقة ومواقف مؤثرة تشكل وعيه وطريقة تفكيره وتعامله مع الأمور. مر بتجربتين كان لهما عظيم الأثر في نفسه وفي حياته الشخصية. أولاهما، عندما مرضت والدته بشدة وكان عليها السفر للخارج لإجراء جراحة «قلب مفتوح» وعدد من الجراحات في العمود الفقري. كان في حيرة من أمره ما بين مشاغله الحياتية والأسرية والمهنية وضرورة الوقوف بجانب والدته في تلك الظروف الحرجة والسفر معها للخارج، إلا أنه لم يتردد لحظة في اتخاذ القرار والتضحية من أجل والدته ليكون في خدمتها وأن يكون عونها وسندها خلال رحلتها العلاجية. سافر برفقة والدته إلى الولايات المتحدة الأمريكية للشروع في الترتيبات للجراحات المطلوبة والبدء في العلاج، وطالت رحلة العلاج بالخارج لمدة قاربت نحو العام ونصف العام، كان خلالها تحت ضغط هائل للتوفيق بين مسؤولياته الوظيفية التي لم تتوقف، واستمر في إدارة المركز الذي يرأس إدارته عن بعد دون أن يتأثر بعدم وجوده، وبين المواعيد الطبية لوالدته والرعاية اللازمة لتمر مرحلة العلاج بسلام. وكانت الدروس المستفادة من هذه التجربة للسيد أن الأسرة تأتي أولًا مهما كانت الظروف والمشاغل والتحديات، وأن التعامل مع أكثر من مهمة في الوقت نفسه هو أمر ضروري وحتمي سيعود بالنفع على أي شخص سواء على المستوى المهني أو الشخصي.

أما التجربة الثانية فهي حادث السيارة المؤسف الذي تعرضت له أسرته الصغيرة، وخرجت منه رفيقة دربه وزوجته في وضع صحي حرج طالت معه فترة العلاج. خلال هذه المدة كان لزاما عليه أن يؤدي دور الأب والأم معًا، وأن يضطلع بالعديد من المسؤوليات حتى لا يشعر أبناؤه وبناته بأي تقصير في الرعاية. بالفعل استطاع إنجاز هذا الدور ونجح في الاقتراب أكثر منهم ليتفهموا طبيعة الوضع الجديد والدعم الذي ينبغي عليهم تقديمه لوالدتهم خلال هذه الظروف العصيبة، وفي نفس الوقت أدار مهامه الوظيفية على أكمل وجه دون الحاجة للانقطاع عن العمل.

ضرب مثالًا يحتذي به في الإخلاص للأسرة والتفاني في العمل في المواقف المذكورة، وخرج بدروس عديدة انعكست على تعزيز شخصيته وطريقة تفكيره لتجعله أكثر قوة وبصيرة وقابلية للتأقلم مع الظروف أكثر من ذي قبل.