خالد الدليمي
دليل الشخصيات ←

خالد الدليمي

أسهم في بناء بيئة للاستثمار والابتكار، وجمع القيادة بالتفاوض والتواصل مع ثقافات وخبرات متنوعة.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 406–411

خالد مبارك الدليمي، قيادي في الاستثمار والابتكار.

النشأة والطفولة

ولد سنة 1972 م في الدوحة - منطقة النجادة، وترعرع مع إخوته الخمسة وأخواته الخمس في بيت متواضع مع أم عطوف وحنون وأب إداري مقتصد، تعلم من أبيه أن يكون قدوة حسنة في المجتمع وبين أفراد أسرته.

المسار التعليمي

دخل مدرسة خالد بن الوليد وهو في السادسة من عمره، ثم مدرسة خليفة النموذجية، وبعدها خليفة الابتدائية وحمزة الإعدادية، كان ولدًا مجتهدًا مثابرًا على دراسته حتى وصل إلى الثانوية وتخرج منها بتفوق من مدرسة خليفة الثانوية.

مسيرة حافلة بخطوات ثابتة

بعد التخرج بسنة واحدة، عين مساعدًا لرئيس قسم تقنية المعلومات في وزارة الخارجية عام 1998 م، وفي هذا الوقت كان عضوًا في اللجنة المنظمة للمؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية بالدوحة، وعام 2000 م كان مدير المشروع لتقنية المعلومات في مؤتمر القمة الإسلامي التاسع بالدوحة.

وفي عام 2003 م كانت له نقلة نوعية من مساعد رئيس قسم إلى رئيس قسم تقنية المعلومات في وزارة الخارجية، وبعد سنة واحدة عين في وزارة الخارجية القطرية تحت مسمى «القنصل العام للشؤون التجارية بسفارة قطر في لندن»، وبقي في هذا المنصب ثلاث سنوات.

مناصب وإسهامات في المجال الاستثماري

في العام ذاته، شغل منصب عضو مجلس إدارة شركة بروة العقارية، وعضو لجنة التدقيق، وعضو لجنة المكافآت في الشركة نفسها.

وفي عام 2010 م شغل منصب المدير الإقليمي للمشاريع المحلية لشركة الديار القطرية في الإبداع العقاري، وفي ذات العام شغل المناصب التالية ضمن الشركة عينها: رئيس لجنة تقليص تكاليف المشاريع الخارجية، رئيس شركة الديار للاستثمار التابعة لشركة الديار القطرية، نائب رئيس لجنة المناقصات للمشاريع، ومن بعدها المدير الإقليمي للمشاريع المحلية وفي قارة إفريقيا، ونائب رئيس مجلس الإدارة لشركة الأولى للإجارة.

وشغل كذلك منصب «رئيس مجلس إدارة» لشركات عديدة، منها: شركة بروة المشاريع المحلية، شركة قطر لتطوير المشاريع، شركة الديار القطرية، شركة سميت.

إنجازات ونجاحات

حقق على مدار مسيرته العملية العديد من الإنجازات التي ميزته، منها: فتح خطوط ملاحية دولية مباشرة، والتزامه بتسليم المشاريع العقارية في الوقت المحدد مع دراسة جدوى اقتصادية مجدية.

وكان له دورٌ كبيرٌ في عبور الشركات المساهمة من خطر الأزمة الاقتصادية إلى بر الأمان من خلال إعادة هيكليتها لتقليل المصاريف والتكاليف والبقاء في السوق مع كفاءة فعالة وجودة أفضل، وكانت له إسهامات مهمة في تطوير وتأهيل المناطق التي منحت بنى تحتية (إنارة، كهرباء، وغيرها) وفتح طرقات، رغم أنه واجه تحدي تأهيل المناطق بشكل كامل قبل البدء في التطوير العقاري، إلا أن الالتزام بتحقيق تغيير شامل ورؤية تطوير البنية التحتية باستخدام تقنيات حديثة قد أسهم في نجاح هذا المشروع الذي كان له تأثيرٌ كبيرٌ وساعد في تحسين الحياة المجتمعية وتحقيق مظهر ممتاز لتلك المناطق.

ومن خلال شركة حصاد، عمل على برنامج تأمين الأمن الغذائي لسكان الدولة بتكاليف مناسبة وبجودة عالية، فعمل على دراسة الاستثمار للقطاع الغذائي، من إحصاءات، دراسة مالية شاملة، دراسة داخلية ودولية ومقارنة، حيث كان يجب تأمين المواد الغذائية للسكان في أي وقت وتحت أي ظرف وبأسعار تنافسية. فبالرغم من كل ما واجه من تحديات على رأسها تغير المناخ، استطاع تأمين الحبوب للمستهلكين بنفس الأسعار وبنفس الجودة، وتمكن من إعادة تدوير الاستثمارات، ودراسة المخاطر الاستثمارية، ودراسة مستقبلية للأسواق.

من هنا، تم البحث عن الأراضي المناسبة لاستصلاحها وزراعة الحبوب والقمح وللحصول على محاصيل زراعية تغطي العدد السكاني بمتطلباته كافة، خاصة البروتين العالي، وقد وضع نصب عينيه الاهتمام بصحة أبدان المواطنين، حيث البروتين العالي يقوي الجسم ويقلل من الكسل والعجز الصحي، هذا العمل كان تحديًا له لكنه تم بنجاح.

وأيضًا من خلال شركة حصاد للاستثمار والعمليات والتطوير، نجح بعمل أكبر برنامج لتهجين خرفان العواسي ضمن مختبرات في أستراليا، لإدخال السلالة إلى قطر، ضمن برنامج مستمر على مدار عشر سنوات متتالية حتى يتم تزويج الخرفان وتأكيد أنها تلد خرفان لها نفس المواصفات المخبرية.

صعوبات وتحديات

الحياة لا تخلو من المصاعب والتحديات، وعلى قول الشاعر أبو القاسم الشابي: «من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر»، ولم يتردد لوهلة في صعود الجبال رغم صعوبة الطريق وخطورتها، فواجه العديد من العراقيل التي قد تكون أخرته ولكنها لم توقفه عن مواصلة الرحلة وتحقيق الطموح، ومن بين التحديات: تبعات الأزمة الاقتصادية الأولى في المشاريع المحلية 2007–2008 حيث ارتفعت أسعار المواد الأولية الخاصة بالعقارات، مما أدى إلى خسارة وإقفال العديد من الشركات، إلا أن شركتهم بقيت على حالها بعد تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي درست وطبقت وبناءً عليها تقلصت التكاليف في عمله، وأعيدت دراسة البيانات المالية، وبناءً على التحليل المالي الداخلي للشركة، نفذت المشاريع في القطاع العقاري بأقل تكاليف ممكنة وبأعلى جودة.

أما على الصعيد الدولي، فعندما كان يعمل في المجال العقاري الدولي، كانت لديه تحديات عديدة منها كيفية توصيل المواد الأولية إلى بعض الدول بالتكاليف المطلوبة بغرض إنجاز المشروع بأسعار تنافسية ومعايير دولية، فكان التحدي أصعب من التحدي المحلي وهو ما تطلب دراسة مالية شاملة للمشروع مع تقليص بعض التكاليف، بهدف تنفيذ مشروع بكفاءة عالية فضلًا عن تقديم أسعار تنافسية ومعايير دولية.

مقولات وعبر

الالتزام هو القدرة التي تدفع الشخص للاستمرار متجاوزًا كل التحديات والظروف الصعبة.