علي الفخرو
دليل الشخصيات ←

علي الفخرو

بنى مسيرةً في الإدارة والتدقيق المالي، وجعل التطوير والابتكار والانضباط ركائز للعمل المؤسسي.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 392–397

علي سلطان الفخرو، قيادي في الإدارة والتدقيق المالي.

النشأة والطفولة

وجد في والده -وهو موظف حكومي بوزارة التربية والتعليم- القائد والقدوة فتعلم منه الالتزام والانضباط والمواظبة، وكان مستشاره الأول والأخير في الجانب المهني، وتعزز ذلك مع الوقت وامتد إلى أن كون أسرته الخاصة، وكان لوالدته تأثير كبير في بناء الجانب العاطفي من شخصيته بفضل حنانها وكرمها وسعة صدرها وحكمتها، وتأثر كثيرًا بشخصية الأمير الوالد الذي زرع فيه التواضع والقرب من الناس وجعله يوقن أن المنصب لا يعني التعالي والابتعاد عن الناس، بل العكس تمامًا كل شخص يجب أن يستثمر منصبه ووظيفته في خدمة الناس.

المسار التعليمي

قبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية التحق بروضة أطفال خاصة كان لها تأثيرٌ إيجابي في مسيرته التعليمية، فتعلم أساسيات الكتابة، ثم دخل مدرسة صلاح الدين الأيوبي، في حين توزعت المرحلة الإعدادية على ثلاث مدارس أولها مدرسة قطر الإعدادية ثم أبو أيوب الأنصاري والسنة الثالثة في الخليج العربي، أما المرحلة الثانوية في مدرسة الدوحة الثانوية.

بداية المسيرة المهنية في ديوان المحاسبة

بدأ مسيرته المهنية في ديوان المحاسبة، وواجه في هذه المرحلة العديد من التحديات بسبب صعوبة الحصول على المعلومة وضعف التواصل بين الموظفين القدامى والجدد، وهو ما دفعه للاجتهاد للحصول على المعلومة التي تسهل عليه القيام بمهامه الوظيفية، وحاول لفت أنظار المسؤولين لهذا الجانب لكنه لم يجد أي استجابة، وبعد فترة قصيرة من التحاقه بالديوان بدأ يكتسب الخبرات من ممارسته اليومية شيئًا فشيئًا معتمدًا على نفسه، وبالفعل وصل لمراحل قيادية في ديوان المحاسبة نتيجة لاجتهاده ومثابرته.

وعندما أصبح مسؤولًا حاول قدر المستطاع تغيير الوضع من خلال الوقوف إلى جانب الموظفين الجدد وتوجيههم ومساعدتهم على الاندماج واكتساب الخبرات والتعلم من تجاربه السابقة لتلافي أي أخطاء قد تحدث.

صدفة تقوده إلى أسباير

رغم أنه لم يكن يخطط لتغيير وظيفته، إلى أن قادته الصدفة نحو أسباير إذ كان بصدد تقديم ملف لزوجته للالتحاق بالمؤسسة، وقابل أحد المسؤولين فسأله عن مجال تخصصه، وما إن أعلمه بأنه مدقق حسابات طلب منه تقديم سيرته الذاتية ليلتحق بأسباير بعد ذلك مباشرة مديرًا لقسم المالية وتدرج وظيفيًا إلى أن وصل منصب مدير قطاع الخدمات في أكاديمية أسباير.

إنجازات ونجاحات

مثل بقية أبناء جيله وكل القطريين كان يجتهد ليكون منجزًا ويجتهد لخدمة وطنه من خلال منصبه، ومن أهم الإنجازات أنه تمكن من مساعدة كثير من الأشخاص وأثر في حياتهم وغير مساراتهم للأفضل، وكان نقطة مضيئة في حياتهم رغم أنه لا يتذكرهم، ويفخر كذلك بإخلاصه في عمله والتفاني الذي ورثه عن والده وجده وعدم توانيه عن مساعدة أي شخص.

التحديات والصعوبات

لطالما اعتبر فريق العمل أسرته الثانية وهو ما سبب له العديد من التحديات لأنه في بعض الأحيان يعامل الموظفين بطريقة بعيدة عن الرسمية ويعتبرهم أبناءه وإخوته، وقد يعاتبهم ويلومهم ويعاملهم بصرامة الأب في بعض الأحيان عند ارتكاب الأخطاء، وذلك من منطلق حبه لهم وحرصه على مصلحة العمل ولتصحيح الأخطاء، ووجد اعتراضًا على طريقة تعامله العفوية في أوقات كثيرة، لكنه بعد أن شعر أنه قد أوضح رؤيته ووضع أسس العمل بدأ في اتخاذ طريقة عمل جديدة تقوم بالأساس على الخروج من الإجراءات العملية والانتقال للمرحلة التوجيهية، فأصبح دوره توجيهيًا واستشاريًا أكثر من كونه إداريًا وفريقه الذي دربه وشكله بنفسه أصبح قادرًا على إدارة نفسه بنفسه.

دخل منذ اليوم الأول لالتحاقه بالأكاديمية في مواجهة تحديات صعبة وشرسة تتعلق بطبيعة العمل، إذ وجد نفسه في مجال صعب وجديد وتحمل مسؤوليات كبيرة من مخاطبة وزارات وجهات خارجية، وكان معظم المديرين أجانب فكان يمثل رأس الهرم في الأكاديمية نظرًا لكونه من ضمن عدد قليل من القطريين في الإدارة، وكلما زادت مسؤولياته تزيد تلقائيا درجة انضباطه والتزامه لأنه أصبح مسؤولًا عن مجموعة كبيرة من الموظفين، يبلغ عددهم قرابة الثمانين موظفًا.

ونظرًا لكون الجهة خدمية فكانت توقعات الجميع عالية وهو تحدٍ من نوع آخر، إذ تركز أسباير على تغيير الصورة النمطية للاعب كرة القدم الذي يختار الرياضة على حساب التعليم فحرصت الأكاديمية على أن يكون الجيل الجديد من الرياضيين على مستوى تعليمي وثقافي عالٍ، وبتعليمات من سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني أصبح الرياضي متعلمًا والمثقف والخريج رياضيًا، ووصل طلاب الأكاديمية حاليًا إلى مرحلة عالية من المستوى التعليمي، من بينهم عدد كبير ممن التحقوا بالجامعات المختلفة.