

تيسير عبد الله
كاتب وصانع برامج جمع المسرح والتلفزيون والأغنية في مسيرة كرست الهوية الفنية القطرية.
النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 206–213
تيسير عبد الله حسن، إعلامي وصانع برامج وكاتب ومستشار في مركز شؤون المسرح. ترأس اللجنة الإعلامية لمهرجان الدوحة للأغنية ثمانية أعوام، وكتب للمسرح والدراما والأغنية وأسهم في تنظيم فعاليات ثقافية وفنية عديدة.
النشأة والطفولة
عاش طفولة ثرية بالتجارب التي أكسبته العديد من المهارات والمواهب حيث تلمس خلالها العديد من المجالات من بينها الفن والمسرح والشعر وكانت له أيضًا تجارب في العمل الخيري.
المرحلة الجامعية
كانت المرحلة الجامعية من أهم مراحل حياته ومثلت المنعطف الأكبر في مسيرته، وأثرت بشكل كبير في توجيه دفة اهتماماته وصقل المواهب لأنه دخل المجال الذي يعشقه وهو الإذاعة والتليفزيون.
وقد تأثرت طريقة تفكيره بأحد مدرسيه الذي نصحه بالانفتاح عقليًا وفكريًا وعدم التأدلج وتقبل جميع الأفكار مهما كانت مختلفة وغريبة ليكون قادرًا على إيصال كل الرسائل بعد فهمها وترتيبها وهو ما شكل معالم شخصيته الإعلامية التي انعكست على مسيرته فيما بعد.
بداية المسيرة المهنية
دخل الإعلام من باب تلفزيون قطر الذي كان يفرض ويسجل حضوره على مستوى المنطقة، وكان نجم الجلسة في نهاية الثمانينيات. بدايةً، كان دخوله لهذا العالم حذرًا حتى إنه اكتفى باسمه واسم والده ولم يعرف نفسه باسم العائلة لكيلا يحسب على أي تركيبة عائلية وليقيم بناء على أدائه وكفاءته وليس بناء على انتمائه العائلي والاجتماعي، وتعمد ألا تكون له أي ولاءات أو انتماءات وطرح نفسه كما هو وقد كانت بداية مسيرته موفقة وفتحت له بعد ذلك أبوابًا أخرى والتقى من خلاله بالعديد من الأسماء والشخصيات التي دفعت مسيرته وسرعتها في أحيان أخرى، وكانت الكاميرا والمذياع مفاتيحه للتعرف إلى العديد من الشخصيات.
دعم من سعد بن محمد الرميحي
التقى خلال بداية مسيرته بأحد رجالات الإعلام الذي كان له دور مهم في فتح الباب أمامه وهو سعد بن محمد الرميحي الذي كان مديرًا لتلفزيون حيث فتح له الباب على مصراعيه لدخول هذا المجال، ومن جهته وعده بأن يكون على مستوى الثقة التي منحها له، وما زال على تواصل معه وتأثر به كثيرًا وتعلم منه كثيرًا لا سيما فيما يتعلق بالمسؤولية التي تقع على عاتق الإعلامي الذي لا يجب أن يفكر فقط في الشهرة، وإنما يجب أن يكون صاحب رسالة وأن يكون حريصًا ودقيقًا في قوله ومواقفه، ما جعل الإعلام يعيد تشكيله ويؤثر في تعاملاته الاجتماعية وحتى العائلية وأثر الإعلام في توجهه بمناحي الحياة كافة.
حرب اليمن
من أهم التجارب الإعلامية التي خاضها في مسيرته زيارة اليمن سنة 1994 خلال فترة الحرب وكانت تجربة صعبة ومرعبة زار خلالها الثكنات العسكرية ومواقع القتال، ولكن في الوقت نفسه كانت تجربة ثرية لا سيما أنه كان شابًا في مقتبل العمر وأنه متعود على الأمن والاستقرار في قطر، وأتيحت له الفرصة خلال هذه الزيارة لمقابلة كل رجالات اليمن وعلى رأسهم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وتعلم من هذه التجربة تمثيل قطر أفضل تمثيل خلال أحلك الظروف وأصعبها.
محاولة لتغيير المسار وعودة بقوة
الموقف الثاني الذي أثر في شخصية ومسيرة كان في منتصف مسيرته الإعلامية حيث قرر الانتقال للجزيرة الرياضية نظرًا لحبه الكبير للرياضة والإعلام الرياضي، وحالت دون ذلك عقبة إدارية، شعر في البداية بالإحباط وعاش فترة صراع لكنه عاد ليشحن نفسه من جديد واستأنف نشاطه الإعلامي بطاقة وانفتاح أكبر ودخل مجال الكتابة والتأليف وقدم استعراضات في قطر وخارجها في شتى المجالات وتعاون مع العديد من النجوم العالميين.
الكتابة والتأليف
فتح الإعلام له باب الدخول إلى عالم الكتابة المسرحية والدرامية والتليفزيونية والاستعراضية فاستثمر موهبته وشغفه الكبير بالكتابة ومهاراته لترجمة أفكاره على الورق ودخل مجال الكتابة بتميز وثقة، وقد أضاف له مجال الكتابة الكثير، فمن أجمل لحظات حياته أن يرى نتاج جهده وفكره.
مركز شؤون المسرح
كذلك أسهم في تنظيم مهرجان الدوحة المسرحي بعد إعادته من جديد إثر توقفه قرابة أربع سنوات
وما زال يقدم عطاءه المسرحي في مجال تنظيم كل الفعاليات التي توكل للمركز.
إنجازات ونجاحات
تمحورت كل إنجازاته في مجالات الثقافة الإعلام والكتابة التي ركز جميع جهوده فيها وسار في خط واحد ووضع فيه كل وجدانه وسخر له كل فكره ووقته، وقد سار في هذا المجال مع رفيق دربه الشاعر والكاتب عبد الرحيم الصديقي حيث اتخذا معًا قرار الكتابة بكل جرأة وخاضا تجربة ممتعة وثرية ومليئة بالتحديات فكانا يخطئان تارة ويصيبان أخرى حتى وصلا لمرحلة الاحتراف وتعاملا مع أسماء كبيرة في مجال التمثيل على مدار مسيرة استمرت أكثر من ثلاثين سنة كونا خلالها أرشيف مسرح الطفل ومسرح الكبار.
ولا يزال مستمرًا في الكتابة التي تجعله يشعر أنه متجدد وأنه في كل مرة يخوض تجارب جديدة تجعله يشعر أنه لا يتقدم في العمر، فطالما يكتب فهو شاب وما زال عقله قادرًا على العطاء.
تعاون مع أهم الأسماء في الخليج
سنة 1993 م قدم عملًا فنيًا كبيرًا عن 3 سبتمبر الذي يصادف ذكرى الاستقلال في دولة قطر بالتعاون مع الممثلة القديرة هدى حسين وأختها المخرجة نجاة حسين، وتم اختياره للكتابة، وبالفعل كتب كلمات أغنية وعرضها على المخرجة التي رفضته بتعلة أنه لا يتناسب مع توجهها، وهو ما جعله يشعر بإحباط وخيبة كبيرين حتى إنه فكر في الانسحاب، لكن بعد أن هدأ وأعاد التفكير وتوجه نحو هدى حسين وعرض عليها النص فأعجبت به وأقنعت أختها ونفذ العمل الذي رأى النور ولاقى نجاحًا كبيرًا، كما تعامل مع الممثل الكويتي الرمز الكبير عبد الحسين عبد الرضا وكان بالنسبة له حلم يتحقق، وعاش تجارب جميلة معه، وكانت له تجربة مميزة مع فريق عمل «طاش ما طاش» الذي علق في ذاكرة الناس، كذلك تعامل مع الفنان طارق العلي في المسرحية الكوميدية (سوبر ستار).
تيسير الكاتب الغنائي
من بين أهم إنجازاته في المجال التعاون مع الملحن محمد المرزوقي مدير إذاعة صوت الخليج، حيث قدم مجموعة من الأعمال بطابع وهوية قطرية تم بثها عبر إذاعة صوت الخليج وتلفزيون قطر وقناة الكأس من بينها أغنية لمجموعة من الفتيات القطريات لتشجيع الفريق القطري وأغنية ثانية تحية عربية باسم قطر بعنوان أرض المونديال، وقد تم بث هذه الأعمال خلال المحفل الرياضي العالمي، وقد ركز على المشاركة في الحدث بالهوية والإرث القطريين، فهو حريص كل الحرص على تقديم الإبداع القطري للعالم بأفضل وجه وإبراز هوية قطر الفنية للعالم.
رئيس اللجنة الإعلامية لمهرجان الدوحة للأغنية
شغل منصب رئيس اللجنة الإعلامية لمهرجان الدوحة للأغنية لمدة ثمان سنوات التقى خلالها بالعديد من النجوم من مختلف البلدان وكون صداقات معهم وما زالت العلاقات مستمرة من بينهم كاظم الساهر، ومحمد عبده، ونجوى كرم، وصابر الرباعي، ووديع الصافي، ومنصور الرحباني وغيرهم الكثير، كما أدار العديد من الندوات مع حوالي 62 مطربًا من نجوم العالم العربي، وقد وثق جميع هذه اللقاءات وينوي نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي في المستقبل.