عبد الله الملا
دليل الشخصيات ←

عبد الله الملا

جمع إدارة الرياضة والمراسم والفعاليات في خبرة امتدت عبر مؤسسات وبطولات دولية.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 144–149

عبد الله يوسف الملا، مدير متحف قطر الأولمبي والرياضي، ومدير البروتوكول في المجلس الأولمبي الآسيوي. انتخب عام 2015 رئيسًا للبروتوكول في رابطة اللجان الأولمبية الوطنية، وتولى رئاسة لجنة التعيينات في الاتحاد الدولي لكرة الطاولة، وعضوية لجنة التنسيق في المجلس الأولمبي الآسيوي، وإدارة المراسم في اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية «أنوك»، وعضوية الاتحاد الآسيوي لكرة الطاولة. وتجاوزت خبرته ثلاثين عامًا في الرياضة وإدارة الفعاليات والعلاقات العامة.

النشأة والطفولة

ولد في 1 يناير/كانون الثاني سنة 1959 م وسط عائلة قطرية تقليدية محافظة على العادات والتقاليد والترابط الأسري من سكان منطقة الدوحة الجديدة، تعلم من العائلة والحي معاني حب الوطن والانتماء والحب غير المشروط واللامحدود، والده كان يعمل مؤذنًا في مسجد وكان جده إمامًا وخطيب المسجد، اقتدى بهما وسار على دربهما فكان لنشأته المحافظة وتربيته الدينية تأثير كبير في بناء شخصيته المتزنة والمحافظة.

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة صلاح الدين الأيوبي وانتقل بعدها إلى مدرسة قطر الإعدادية ثم الدوحة الثانوية وتخرج في جامعة أريزونا-توسان بالولايات المتحدة الأمريكية، عشق الرياضة منذ نعومة أظفاره إذ شكل في الحي فريقًا لكرة القدم، وكان يمارس الرياضة والألعاب الشعبية، ورغم صعوبة الحياة إلا أن الدعم والمساندة التي لقيها من عائلته ساعدته على تجاوز مختلف الصعاب وشق طريقه والتميز في المجال المهني والرياضي على حدٍ سواء.

بداية الشغف الرياضي

اشتعلت شرارة الشغف الرياضي لديه منذ الطفولة وتحديدًا في بطولة كأس العالم للشباب سنة 1995 م، وتطوع في دورة الخليج الرابعة 1976 م، وكان من بين صبية الملاعب.

حضور الأمير الوالد في حياته

رغم أنه لم يقابل صاحب السمو الأمير الوالد إلا مرات قليلة في حياته إلا أنه كان حاضرًا في حياته إذ تأثر بشخصية سمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان شخصية رائعة ومؤثرة وأيضًا تأثر بكلمات سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي كان يشجع الرياضة ويدعم الرياضيين.

اللحظات والمواقف الفاصلة في الحياة

من بين أكثر القرارات التي غيرت مساره وأثرت بشكل جذري في حياته كان انتقاله من الدراسة في الجامعة الأردنية واتجاهه للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ وجد فيها بيئة مختلفة وجديدة وهو ما مثل تحديًا واختبارًا في ظل المغريات المختلفة، لكنه تمكن من المحافظة على القيم والدين اللذين تربى عليهما، أيضًا احتكاكه بمجموعة من الرياضيين من بينهم سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية، ومحمد بن همام، ومحمد فرج الذين كان يتابع عملهم وقرارتهم ويستمع إلى نصائحهم ويسير على خطاهم وتعلم منهم كثيرًا.

محطات مركزية في المسيرة الرياضية

شهدت مسيرته الرياضية العديد من المحطات والمنعطفات التي أثرت في حياته وصنعت الاسم الذي أصبح اليوم علم على رأسه نار في المجال الرياضي، لكن البطولة التي كان لها التأثير الأكبر في حياته وصقلت موهبته دورة الألعاب الآسيوية 2006، كانت طريقة العمل احترافية أضافت له وأسهمت في صقل مهاراته ومكنته من استثمار خبراته السابقة، لا سيما أنه عمل مع أهم الأسماء في المجال وتأثر بعبد الله القحطاني الذي كان ذا خبرة عالية في تسيير الشؤون الإدارية وأعطاه صلاحيات كثيرة وهو داعم كبير له، وأيضًا استفاد من المشاركة في البطولة العربية سنة 2011 م وبطولة ألعاب القوى للصالات 2010 م، استثمر كل هذه الخبرات المتراكمة في مساعدة المنظمات الرياضية الدولية في جميع أنحاء العالم فيما يخص متطلبات البروتوكول الرياضي.

وظائف ومناصب

عمل في العديد من المؤسسات في قطاعات مختلفة لكن وظيفته الرئيسية كانت في قطاع النفط والغاز الذي قضى فيه أكثر من 23 سنة في شركة قابكو، وانتدب لأربع سنوات في دورة الألعاب الآسيوية وكذلك التحق بمصرف الريان مديرًا عامًا للموارد البشرية والخدمات الإدارية في بدايته، وشارك في التأسيس إداريًا، فعمل مديرًا لقسم الموارد البشرية والخدمات الإدارية، ثم انتقل إلى مؤسسة قطر للعلوم وتنمية المجتمع ليستقر مؤخرًا في منصب مدير المتحف الأولمبي الرياضي، وعمل فترة سنتين مديرًا تنفيذيًا للعمليات في شركة قطر للتأمين ورئيسًا تنفيذيًا للمجموعة الإدارية بها.

شغل سابقًا منصب مستشار البروتوكول الآسيوي في دورة الألعاب الآسيوية الدورة الشتوية في مدينتي أستانا وألماتي بكازاخستان، ودورة الألعاب الآسيوية عام 2010 م في جوانزو الصينية، ودورة الألعاب الآسيوية في مدينة بالي 2008 م، ودورة الألعاب الآسيوية في ناشيونال الكورية، وشغل منصب مدير المراسم في العديد من الأحداث الرياضية الكبرى، من بينها دورة الألعاب الآسيوية أسياد الدوحة 2006 م وبطولة العالم في الدوحة داخل الصالات 2010 م، واتحاد اللجان الأولمبية الوطنية 2011 م.

وعمل مع الأمم المتحدة كصانع للسلامة خلال رؤية رياضة متكاملة تحت أنطونيو ماريا كوستا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا آنذاك، إضافة إلى كونه عضوًا بلجنة الانضباط في الاتحاد القطري لكرة القدم لمدة 10 أعوام.

عمليات وتشريفات كبرى

شارك في العديد من الفعاليات الوطنية والعالمية وتمكن بفضل فطنته وذكائه من إنجاح الفعاليات كافة وحل مختلف المشكلات، فأشرف على الفعاليات المرتبطة بالرياضة القطرية في المنظمات الدولية مثل مشاركة القطرية دوليا واللجنة الأولمبية القطرية واتحادات قطر الرياضية ونوادي قطر للرياضة المحلية، ورشح رئيسًا للعديد من اللجان الرياضية المختلفة من بينها منصب مدير اللجنة الإعلامية المحلية في بطولة العالم لكرة القدم (FIFA) عام 1995، ومدير بطولة قطر المفتوحة لتنس الطاولة 1996–2008 م، وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي الرياضي القطري والأمين العام 1988–1994 م، وشارك في بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة في ثلاث دورات، إضافة إلى مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد 1998 م، وبطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى في قطر (الدوري الماسي) 1998–1999 م، ونهائيات الجائزة الكبرى لألعاب القوى 2000 وطواف قطر للدراجات الهوائية 2001.

شغل منصب مدير العلاقات الدولية في دورة ألعاب غرب آسيا 2005، والمتحدث الرسمي للدورة ومدير العلاقات الدولية في دورة الألعاب الآسيوية 2006، ومدير اللجنة الإعلامية والبث التلفزيوني ببطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات 2010، ومدير اللجنة الإعلامية والبث التلفزيوني والمتحدث الرسمي في دورة الألعاب العربية 2011.

وكذلك مدير اللجنة الإعلامية والبث التلفزيوني في بطولة العالم للأندية لكرة اليد 2014، ومدير اللجنة الإعلامية والبث التلفزيوني ببطولة العالم لكرة اليد 2015، وما زال يشغل منصب رئيس لجنة الترشيحات بالاتحاد الدولي لكرة الطاولة، وحصل أيضًا على عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة الطاولة منذ 1997 م، وهو يشغل منصب مدير البروتوكول في الاتحاد العربي لكرة الطاولة منذ عام 2017 م، وشارك في نهائيات الجائزة الكبرى لألعاب القوى 2000، وعمل مستشارًا للمدير العام في لجنة المشاريع والإرث.

مديرا لمتحف قطر الأولمبي الرياضي

اعترافًا بكل هذه الإنجازات وتتويجًا لها عين مديرًا لمتحف قطر الأولمبي الرياضي وحظي بشرف العمل مع سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، ورغم أنه مجال جديد إلا أنه استثمر عصارة تجاربه الثرية والمتنوعة لتكون هذه الوظيفة مسك الختام للمسيرة الحافلة، فهذا المتحف مفخرة ليس فقط لأبناء قطر، بل للعالم العربي لما يحتويه من مقتنيات ثمينة ونادرة.

المصاعب

الطريق لم يكن مفروشًا بالورد، بل كان فيه العديد من الصعوبات والمطبات لكنه تمكن من تجاوز هذه الصعوبات بفضل دعم المسؤولين سواء في مجال عمله في البترول أو في الرياضة وشارك في أكثر من 300 بطولة، وتمكن من إيصال البطولات كافة إلى بر الأمان.

العائلة

رغم كثرة انشغالاته ومسؤولياته إلا أنه يضع العائلة في المقام الأول، وهو قريب من أبنائه ويحرص على توجيههم إلى تخصصات ومواد دراسية متنوعة ليخدموا بلدهم بالدرجة الأولى ولتحقيق ذاتهم العملية والمهنية في جميع المجالات سواء العسكرية أو التعليمية أو الإدارية أو المصرفية وغيرها من المجالات.

التاريخ والانتماء أساس الحاضر والمستقبل

بذلت الدولة مجهودات حثيثة في سبيل الحفاظ على الهوية والثقافة المحلية وإظهارها بالداخل وكذا المحافل الدولية بشكل لائق، وكل الشباب مطالبون بالسير في هذا التوجه لبناء مجتمع متماسك.

لا بد من التسلح بالعلم لخدمة الوطن وتحقيق الأهداف الفردية والتحليق عاليًا على الصعيد المهني ولا ننسى الجانب الديني الأساس لكل خيار فالتحلي بالدين يسهم بشكل أساسي في اختيار الصلاح والابتعاد عن المنكر.