عبد العزيز السيد
دليل الشخصيات ←

عبد العزيز السيد

صوت من الرعيل الأول، جمع التقديم والإنتاج والكتابة والتدريب في مسيرة إعلامية طويلة.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 128–137

عبد العزيز عبد الله السيد، إعلامي قطري من الرعيل التلفزيوني الأول. بدأ مذيعًا متعاونًا مع إذاعة قطر في منتصف السبعينيات، ثم عمل مذيعًا ومنتجًا في تلفزيون قطر، ومساعدًا ثم رئيسًا لقسم المذيعين، ورئيسًا للبرامج الإخبارية والوثائقية. كان عضوًا في اتحاد إذاعات الدول العربية «ASBU»، ورئيسًا للجنة المحتوى والجودة التلفزيونية في قناة الريان، ومديرًا عامًا لقنوات الريان الفضائية. وأسهم في تطوير البرامج الإخبارية وإعادة هيكلة القناتين واستقطاب الكفاءات، ونال جوائز برونزية وفضية وذهبية عن برامج إذاعية وتلفزيونية وثائقية وتسجيلية. وبالتوازي مع عطائه، أسس عائلة مستقرة كان لها الزوج والأب والجد الداعم.

النشأة والطفولة

ولد في مدينة الدوحة عام 1959 وعاش طفولة عفوية في بساطتها… أبصر النور في مرحلة حيوية من تاريخ قطر بدأت مع نهاية الخمسينيات من القرن العشرين شهد خلالها ملامح النقلة الاجتماعية والتعليمية مع أقرانه وأبناء جيله، فكان ما بين جيلين ينهضان بقوة نحو المستقبل.

ومنذ أن بدأ في تلمس الحياة وجد نفسه محاطا بعائلة مستقرة هادئة داعمة متكونة من ثمانية أفراد، ورغم بساطة ظروف العائلة إلا أن الأب كان حريصا وبما يملك من إمكانية مادية متواضعة لتوفير حياة كريمة لأبنائه وأسرته، ولم يبخل عليهم بوقته وجهده لتعليمهم وتربيتهم على النهج الإسلامي القويم والأخلاق الحميدة، وتعب لأجلهم في عمله ما بين شركة نفط قطر بدخان حين اكتشاف النفط في قطر، ومن ثم بإدارة الهندسة التي تحولت فيما بعد إلى وزارة الأشغال بعد تشكيل أول حقيبة وزارية في تاريخ البلاد، حيث زرع الأب في أبنائه تماسك الأسرة في حب الوطن وصدق العقيدة والصبر وروح الوطنية، وحفزهم على المثابرة والتعليم والمعرفة، في الوقت الذي سخرت فيه الأم الطيبة جل وقتها في رعاية أسرتها وتنشئة أبنائها وحثهم على الاجتهاد في تحصيل العلم والتمسك بعاداتهم القطرية والإسلامية.

وخلال طفولته وجد القدوة في العديد من الأشخاص المحيطين به، سواء في العائلة أو في المدرسة، فكان جده أحمد إماما وقارئا للقرآن، وعمه إبراهيم بن خليل رحمه الله خير ملهم له في الشعر والأدب والنحو، ووجد في مدرس اللغة العربية المربي الفاضل المرحوم غازي بدوان وعبدالحميد الصديقي رحمهما الله اللذين درساه في المرحلة الابتدائية مرشدا وداعما، حيث تعلم منهما قواعد اللغة العربية والنحو، وتأثر كثيرًا بقدرات معلمه غازي بدوان إذ كان يتابعه باهتمام وشغف وإعجاب وهو يعلق على احتفالات اليوم المدرسي، ومنذ ذلك الوقت توقدت شرارة الشغف ووقع في عشق الميكروفون الذي لا ينتهي.

وقد وجد متنفسا في دار الكتب القطرية التي تعد واحدة من أهم المنشآت الثقافية والتعليمية آنذاك حيث شجعه القائمون عليها آنذاك، وهم عبد الله عبد الرحمن قطبة، وحسن الشريف – رحمهما الله – وحسني شحادة على ارتياد الدار والاطلاع على المجلات واستعارة بعض الكتب، وهو ما زرع فيه حب القراءة والاطلاع وصقل موهبته في التعبير والكتابة.

المسار التعليمي

تزامنت مسيرته التعليمية بعد أعوام قليلة من انطلاقة النهضة التعليمية التي شهدت تفاعلا من المجتمع القطري واستقطبت مئات الطلاب في مدارس محدودة بالدوحة، فكان من نصيبه في منتصف الستينيات أن يلحقه والده – رحمه الله – بمدرسة خالد بن الوليد الابتدائية للبنين بفريق الغانم العتيق حيث كان يقطن مع أسرته آنذاك، وفي الصيف يتلقى تلاوة وقراءة وحفظ القرآن الكريم لدى الكتاتيب (المطوع) ومن أشهر الذين تلقى على يدهم حفظ وتلاوة كتاب وختمه هو الملا حامد المرواني رحمه الله، ومن ثم واصل دراسته ما بين مدرسة الدوحة الإعدادية وقطر الإعدادية ومدرسة الاستقلال الثانوية للبنين، وأنهى عامين من الدراسة الجامعية حيث حالت ظروفه الاجتماعية والأسرية دون استكمال دراسته الجامعية، لكن طموحه لم يتوقف، وسعى إلى تطوير قدراته التعليمية والثقافية واكتساب المهارات والخبرات وتحصيلها بالالتحاق بعدد من الدورات الإعلامية العربية وغيرها.

في بدايات المرحلة الإعدادية بزغت اهتماماته بالعمل الإعلامي والإذاعي والأدبي والتمثيل المسرحي والهوايات العلمية، وكتابة القصة القصيرة والشعر والخواطر الأدبية بمجلة العروبة وحظي بتشجيع من عميد الصحافة القطرية المغفور له بإذن الله عبدالله بن حسين نعمة، ومن مشرف صفحة القراء محمد الفوال (بوجاسم) وعلي الهيل، ولقي دعمًا وتشجيعًا من والده الذي اقتطع من راتبه المتواضع ليشتري لابنه جهاز تسجيل صوتي استخدمه في تحقيق أولى خطواته نحو تنمية موهبته الإذاعية مع أبناء الفريج…

بداية المسيرة مع الإذاعة المدرسية

سنة 1972 م بدأت شخصيته الإعلامية تتبلور من خلال الإذاعة المدرسية بمدرسة الدوحة الإعدادية التي كان يشرف عليها ثابت نجم الدين، ثم جاءت المرحلة الحيوية في العام 1976 م بمدرسة الاستقلال الثانوية وبتشجيع من مدير المدرسة توفيق القيسي والأستاذين أحمد الإفرنجي ومحمد ذياب – رحمه الله – وعبد الله النور الجيلي – رحمه الله – ونعيم الصواف – يرحمه الله –، وكمال غزاوي – يرحمه الله –.

في المرحلة الثانوية بزغت اهتماماته بالصحافة المدرسية والتمثيل المسرحي وأسهم مع زميله الأديب سنان الرحمن المسلماني وعيد المسيفري – رحمه الله – في أداء أدوار رئيسية في مسرحتين هما الموعد وطارق بن زياد للمخرج محمود حسنين، وفازت المسرحيتان بالجائزة الأولى في مهرجان المسرح المدرسي في العام الدراسي 1976–1977 م.

في مدرسة الاستقلال كان معه ابن عمه محمد يعقوب السيد، وزملاء آخرون من أبرزهم سعد الدباغ، حيث قاموا بتصميم وتنفيذ أول إذاعة لاسلكية مدرسية في دولة قطر تبث لمسافة محدودة لتغطية النشاط المدرسي اليومي والفعاليات المختلفة، وعكف في هذه الإذاعة وبإمكاناته المحدودة على تقديم برامج تفاعلية وحوارية مع كبار الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية التي كانت تزور الدولة والمدرسة آنذاك، وكانت الإذاعة المدرسية حدثًا استثنائيًا ومشهودًا لمدرسة الاستقلال الثانوية في المجتمع القطري، في الوقت الذي تميزت به المدرسة بين جميع المدارس الثانوية آنذاك إداريًا وتعليمًا ونشاطًا.

إذاعة قطر

رغم أن الإذاعة المدرسية كانت المحطة الأولى، إلا أن الالتحاق متعاونا مع إذاعة في العام 1977 كان الحدث الذي شكل شخصيته الإعلامية والانطلاقة الحقيقية للسيد في عالم ينتظره بشهادة المسؤولين ودعمهم، وكان المنعطف الذي غير مسار حياته واهتماماته المهنية بعد الاستقطاب المبكر والاستثنائي له من قبل الإذاعة، حيث أخذ بيده فوزي الخميس من مدرسة الاستقلال الثانوية نحو استوديوهات الإذاعة والتلفزيون، ومن هناك كانت بداية الانطلاقة.

حظي خلال هذه الفترة بفرصة تدريب واكتساب خبرات ومهارات إذاعية على يد إعلاميين كبار، ومنهم عدنان الشريف الذي قدمه للمستمعين لأول مرة مذيعا تحت التدريب على الهواء مباشرة في برنامج البث المباشر (نحن معك) الذي يعد نواة برنامج «وطني الحبيب صباح الخير» فيما بعد. وكذلك الإعلامي والشاعر محمد بن إبراهيم رئيس قسم المذيعين الذي وفر له كافة فرص التدريب والمشاركة معه في البرامج المباشرة، ومحمد سلطان الكواري – رحمه الله – والمهندس الإذاعي عدنان الهباش.

كانت مرحلة العمل في الإذاعة مرحلة ثرية تمرس خلالها على مهارات فن إدارة الحوار عبر الميكروفون بطريقة صحيحة، وقدم خلالها فقرات برامجية متنوعة عن الشباب والرياضة، والخواطر الأدبية وغيرها واستمر في هذا العمل متعاونا حتى منتصف العام 1978 م حيث كانت المرحلة التالية في مسيرته الإعلامية بالعمل في تلفزيون قطر.

وقد تأثر خلال هذه المرحلة بشكل كبير بالشخصية الإعلامية المتميزة فوزي تركي الخميس (بوتركي) رحمه الله، فهو الذي كان بالنسبة له ولكل الإعلاميين من جيله مدرسة متكاملة وكان له دور بارز في تنمية مهارات مذيعين ومذيعات في فنون التقديم الإذاعي والتلفزيوني، وقد تعلم منه مهارات المذيع الناجح، وفن الإلقاء والحوار الإذاعي والتلفزيوني، وإعداد البرامج الوثائقية والتسجيلية والتعليق على الأحداث الميدانية، وتابع من خلاله وعن قرب إعداد برامج البث المباشر (اليوم المفتوح – نادي الهواة) وبرنامجه الشهير (المدائن).

دخول التلفزيون

في يونيو/حزيران 1978 م بدأ عمله الرسمي في تلفزيون قطر بوظيفة مذيع ومنتج (معد) بعد اجتيازه لاختبار سريع أمام الكاميرا على يد الوهاب المطوع رئيس قسم المذيعين آنذاك، وكان أول ظهور له على الهواء مع الزميلة الإعلامية القديرة ذهبية جابي، ومعها في أول نشرة أخبار أيضًا، ثم مع ليلى الأطرش وكوثر مطر وعبدالوهاب المطوع، وتشرف بالعمل مع نخبة من الزملاء والزميلات لا بد أن نشير إليهم ونشيد بعطائهم، وهم أحمد الراشد، ومحمد جاسم العلي، وعلي المير، وأمين الطريفي، وأحمد عبدالملك وعلي الهيل والراحل علي عبدالرحمن العباسي وغالب الحديدي (رحمه الله) وجاسم رحمه الله، ومحمد إبراهيم، ويوسف إبراهيم، وطلال السادة وطلعت موسى، وقدم مع زملائه وزميلاته برامج مباشرة معهم في الأعياد والمناسبات الوطنية والتغطيات الميدانية.

تدرج خلال مسيرته التلفزيونية في مهامه الوظيفية من مذيع ومقدم برامج إلى مساعد ثم رئيسًا لقسم المذيعين والمذيعات، وكلف بملف استقطاب وتدريب المذيعين ومقدمي البرامج في الإذاعة والتلفزيون لأكثر من عشرين عاما، وهذه ثقة حظي بها من المسؤولين آنذاك، ثم تولى منصب رئيس قسم البرامج الإخبارية والوثائقية بتلفزيون قطر حتى عام 2016، حيث ساهم في تطوير البرامج والتغطيات الإخبارية والمؤتمرات والفعاليات برفقة الإعلامي الراحل رجائي العلمي، وبإشراف مراقب الأخبار آنذاك محمد الكواري، ومساعده محمد السهلاوي.

أثناء عمله في التلفزيون قدم العديد من البرامج الوثائقية والحوارية والإخبارية والتغطيات الميدانية وتميز في قراءة نشرات الأخبار، وحظي بتقدير وتشجيع سعادة السيد عيسى بن غانم الكواري وزير الإعلام، وسعادة السيد محمد عبدالرحمن الخليفي وكيل وزارة الإعلام – رحمه الله –، ومانع الهادي الهاجري وعبدالرحمن سيف المعضادي – رحمه الله –، وتواصل هذا الدعم المعنوي والتشجيع من سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس المؤسسة القطرية للإعلام، وسعد الرميحي مدير التلفزيون ومحمد الكواري مدير التلفزيون آنذاك، كما حظي بتكليف ودعم من سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني وزير الثقافة (الرئيس التنفيذي للمؤسسة سابقا) وعمل بتوجيهاته على استقطاب وتأهيل كوادر المذيعين، وكلفه أيضًا سعادة الشيخ عبد العزيز بن ثاني آل ثاني، مدير التلفزيون (الرئيس التنفيذي للمؤسسة حاليًا) في بداية مرحلة التطوير بتأهيل الكوادر التلفزيونية في الأخبار.

قدم على مدار مسيرته نشرات الأخبار، وأذاع البيانات الرسمية في المناسبات المختلفة، وشارك في برنامج تبادل مذيعي تلفزيون الخليج وتقديم نشرات الأخبار ومع عدد من القنوات العربية، وعكف في الوقت ذاته على نقل التغطيات الوطنية في معظم المناسبات، ومن أبرزها التعليق على المسير الوطني في كل عام على الهواء مباشرة من كورنيش الدوحة وغيره، والتعليق على الفعاليات المختلفة ومؤتمرات القمم الخليجية والعربية والإسلامية عبر تلفزيون وإذاعة قطر، وهو من ضمن أوائل مذيعي تلفزيونات مجلس التعاون الخليجي الذين ساهموا في تغطية فعاليات أول قمة خليجية عقدت في أبوظبي برفقة ماجد الشطي من الكويت، وسليمان العيسى من السعودية، ذياب صخر العامري من سلطنة عمان، أحمد حسين من البحرين، وأحمد سالم من الإمارات.

تلفزيون الريان

تقديرًا لخبراته وسنوات عطائه المهني والإعلامي، تم انتدابه في العام 2016 م للمساهمة في تطوير محتوى قنوات الريان الفضائية، وأوكلت إليه بداية بمهام رئاسة لجنة المحتوى والجودة، ورئيس لجنة التسويق، وتدريب المذيعين والمذيعات برفقة الإعلامية حصة السويدي، ومن ثم اختياره في العام 2020 م لتولي منصب مدير عام لقنوات الريان الفضائية، وقد عمل بجهدٍ وتفانٍ وإخلاصٍ على تطوير قناتي الريان الفضائية الأولى والثانية والارتقاء بهما من خلال تنظيم هيكلة القناتين وتطويرهما برامجيًا، واستقطاب كفاءات إعلامية وطنية متجددة حتى نهاية العام 2022 م حيث انتهت فترة تعاقده.

تجربة إذاعية ثرية

في العام 2001 عاد إلى مايكروفون الإذاعة، وتم تكليفه لتقديم البرنامج السياسي / التفاعلي (قضايا ساخنة) برفقة الإعلامي جاسم محمد، وهو برنامج أسبوعي مباشر قدمه حتى عام 2018، وفي الإذاعة قدم برنامج (شخصيات إسلامية) للمخرج علي البحر، ويقدم حاليًا برنامجا أسبوعيا مباشرا (اتجاهات الرأي) كل ثلاثاء، إلى جانب تغطية الفعاليات المختلفة.

نخبة البرامج التلفزيونية والإذاعية

قدم الإعلامي القطري على مدار أكثر من 40 سنة إسهامات مشهودة في إثراء الخريطة البرمجية لتلفزيون قطر، ولا تزال مكتبة التلفزيون تزخر بها، ومن ذلك البرنامج الشهير (قضايا المجتمع) برفقة المخرج أحمد وخليفة النصف، وشارك زملاءه أيضًا في إعداد وتقديم وإنتاج عشرات البرامج ومن أبرزها (ورثة الأنبياء) عبارة عن سلسلة حلقات وثائقية عن الشخصيات الإسلامية في العالم الإسلامي، ومن ذلك أيضًا عشرات البرامج التخصصية والوثائقية (برنامج قطر قبل ثلاثين عاما) في العام 1980 إعداد وإخراج فوزي الخميس، والبرامج السياسية والاجتماعية والشبابية والإخبارية والتسجيلية والحوارات التلفزيونية النادرة مع كبار الرؤساء والملوك والمسؤولين والوزراء في الدولة، وكبار الشخصيات والمسؤولين القطريين والعرب وغيرهم، إضافة إلى مشاركته مع وفود من تلفزيون قطر في تغطية زيارات عالمية لصاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني – رحمه الله – وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني – حفظهما الله، والتعليق السنوي على افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى في كل عام، وافتتاح العديد من المشاريع والمنشآت الوطنية وغيرها، وتغطية كبريات المؤتمرات التي استضافتها الدولة، والمؤتمرات الخليجية والعربية والعالمية، وإدارة المؤتمرات الصحفية لكبار المسؤولين في الدولة ورؤساء الدول والحكومات أثناء زيارتهم للدولة، وتقديم مجموعة من البرامج التفاعلية من بينها السهرات الخليجية والعربية المشتركة بالتعاون مع جهاز تلفزيون الخليج ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي.

ويعتبر أول من قدم برنامج الشرطة معك في العام 1983 م بالتعاون مع إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية بإشراف كل من معروف رفيق رحمه الله ويوسف فخرو وراشد العتيق.

إنجازات استثنائية وتغطيات ميدانية

يعد أول إعلامي عربي مبتعث ضمن فريق من تلفزيون وإذاعة قطر عام 1994 م يدخل بالكاميرا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان المحتل، ويطوف بالقرى والمدن الفلسطينية المحتلة لتوثيق ظروف حياتها ومعاناة الشعب الفلسطيني، ويبث من ربوع فلسطين والقدس تقارير إخبارية ميدانية يومية لنشرة الأخبار في الثامنة والنصف مساءً، وقد تكررت زيارته لفلسطين والقدس ثلاث مرات أخرى حيث نجح تلفزيون قطر في إنتاج وتوثيق سلسلة حلقات متميزة وبرؤية عربية وإسلامية وتاريخية تزيد عن 28 حلقة وثائقية وتسجيلية عن القدس والمسجد الأقصى في زمن الاحتلال والمدن الفلسطينية الأخرى، ونقل من القرى والمخيمات الفلسطينية واقع حياة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال، وتعد من المراجع الوثائقية النادرة والمصورة والأكاديمية المستخدمة في مجال الأبحاث وتابعها المشاهدون باهتمام كبير في العالم العربي، إضافة إلى عشرات التغطيات التلفزيونية الميدانية وبرامج تسجيلية ميدانية تواكب ذروة الحدث من بينها تغطية ميدانية لمعركة الخفجي ودور القوات القطرية في تحريرها – غزو دولة الكويت وتحريرها – الحصار ومعاناة الشعب العراقي – حرب اليمن – فلسطين والقدس والجولان ولبنان – حرب أفغانستان – الحرب في البوسنة وفي كوسوفا… وبرنامج (عرب الجهالين) الذي يوثق لمعاناة بدو فلسطين، وغيرها… عمل مراسلا ميدانيا وسط ظروف صعبة بالغة الخطورة برفقة فريق إعلامي حيث انفرد تلفزيون قطر بتغطيات حصرية، وخاصة في فلسطين والعراق ومن ميادين الحرب في اليمن، والبوسنة والهرسك وكوسوفا وأفغانستان.

التطوير المستمر

حرص على تعزيز قدراته الإعلامية والمهنية المكتسبة، والاستفادة من فرص التدريب التي توفرت أمامه لصقل ما اكتسبه في بيئة عمل تسودها روح الزمالة وفريق واحد يتميز بالعطاء، إذ التحق بالعديد من الدورات التخصصية في مجال الإعلام المسموع والمرئي، وفن وأسس الكتابة للإذاعة والتلفزيون، وفن إدارة الحوار المباشر، ومهارات التغطيات الميدانية، وإعداد وتقديم البرامج الوثائقية التي تابعها المشاهدون عبر أكثر من 35 حلقة بعنوان (تلفزيون قطر كان هناك)، والتعليق التلفزيوني الميداني والوثائقي وتقديم نشرات الأخبار بالتلفزيون، وتدرب على أيادي أساتذة كبار في الإعلام وذلك لدى المؤسسات الإعلامية ومراكز التدريب في كل من الدوحة حيث كان مقر مركز التدريب الإذاعي والتلفزيوني لدول الخليج العربية الذي كان يديره الإعلامي الراحل إسماعيل عبدالرحمن – رحمه الله –، ودورات أخرى ما بين هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) والكويت وبغداد ودمشق والأردن وتونس.

وقد لقي الإعلامي القطري برفقة زملائه وزميلاته كل التشجيع من المسؤولين في وزارة الإعلام والثقافة ممثلة فيما بعد في الهيئة العامة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والمؤسسة القطرية للإعلام.

وعلى مدار مسيرته الإعلامية عمل على نقل خبراته المكتسبة إلى زملائه وزميلاته، انطلاقًا من روح المسؤولية الوطنية والمهنية ومشاركته في مجال تطوير أداء زملائه المذيعين والمذيعات من المستجدين بإذاعة وتلفزيون قطر وقناة الريان ومشروع إذاعة الداخلية، وتأهيلهم للعمل الميداني والارتقاء بهم برامجيا.

نشاط وهوايات مجتمعية

بالتوازي مع نشاطه الإعلامي، حافظ على هواياته العلمية التي بزغت في المرحلة الإعدادية وخاصة في الإلكترونيات وعلم الفلك، وهو أحد مؤسسي النادي العلمي القطري وأول أمين عام لها، فعمل مع عدد من الشباب القطري عام 1976 م بمدرسة الاستقلال الثانوية وبإشراف كل من الأساتذة علي فرج الأنصاري وتوفيق القيسي وحمد بن عبد الرحمن الرميحي مدير مركز شباب الغرافة – رحمه الله – وبرفقة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي مدير جامعة قطر، والمهندس محمد يعقوب السيد، ويوسف محمد الكواري وعبدالرزاق أحمد وراشد إبراهيم وآخرين، على بلورة الفكرة والشروع في تأسيس النادي العلمي القطري وإشهاره عام 1987 م من خلال المجلس الأعلى لرعاية الشباب. وشغل خلالها عضوًا بالاتحاد العربي لنوادي العلوم، وعضوًا باللجنة العلمية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وخلال ممارسة نشاطه العلمي، قدم ولسنوات متتالية أول برنامج تخصصي بالتلفزيون لهواة العلوم (الشباب وعلوم المستقبل).

إسهام في تدريب كوادر إعلامية وطنية وخليجية

لم تقتصر إسهاماته، على التقديم والإعداد والإنتاج، بل كان مبادرا في تدريب وتأهيل عدد من الكوادر الإعلامية والمذيعين والمذيعات ومقدمي البرامج الذين استقطبوا للعمل في تلفزيون وإذاعة قطر، فهو مدرب معتمد لدى إدارة التدريب التابعة لوزارة التنمية لتنظيم عدد من الدورات التخصصية في الإعلام الصوتي والمرئي ووسائل التواصل الاجتماعي وفن التواصل الجماهيري والتحدث مع وسائل الإعلام لموظفي المؤسسات والوزارات، ويستعان به لوضع وتفعيل رؤية المؤسسات الوطنية والخدمية في مجال تأهيل الكوادر الإعلامية وإدارات الاتصال والعلاقات العامة في المؤسسات الوطنية، وتعاون لسنوات متتالية مع قسم الإعلام بجامعة قطر لتدريب طلاب وطالبات الجامعة وبرفقة زميله الإعلامي جاسم محمد حاجي، في إطار مشروع التخرج الجامعي لمنتسبي قسم الإعلام، وكانت له أيضًا إسهامات في تدريب الكوادر الإعلامية للقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الخليجية في إطار جهاز تلفزيون الخليج بإشراف الإعلامي عبدالرحمن ناصر عبيدان.

الجوائز الإبداعية والتقديرية المتميزة

تقديرًا لجهوده وإسهاماته المتنوعة والثرية والإبداعية حصل هو على جائزة المذيع ومقدم البرامج المتميز في مهرجان القاهرة عن برنامج (الرأي العام) 2001، وبرنامج (قضايا ساخنة) وهما من أشهر البرامج الحوارية في العالم العربي عبر شاشة وإذاعة قطر، إضافة إلى جوائز ذهبية وفضية أخرى عن برامج وثائقية وتسجيلية إذاعية وتلفزيونية عدة، ومن أبرزها برنامج ورثة الأنبياء ومصابيح الدجى للمخرج محمد السميطي، وبرنامج القدس في زمن الاحتلال، وبرنامج عرب الجهالين (معاناة بدو فلسطين في ظل الاحتلال)، وبرنامج حيفا عروس فلسطين، وسلسلة حلقات تسجيلية لبرنامج (تلفزيون قطر كان هناك) في مختلف دول العالم برفقة المصور التلفزيوني حسن يوسف رحمه الله وعبدالحميد سكوري وعدنان مصطفى ومحمد راشد الهاجري وفهمي فراج وحسين التاجر والمخرجين محمد السميطي وعلي يوسف الكواري…

وفي العام 2020 م نال جائزة أفضل برنامج تلفزيوني في دولة قطر عن برنامج الرعيل التلفزيوني الأول في قطر وذلك في إطار مهرجان نجاح قطري حيث حظي على تصويت كبير من المجتمع والمشاهدين.