

مريم الحمادي
جمعت البحث والكتابة والعمل الثقافي، وفتحت الطريق أمام المواهب بروح قيادية تضع الإنسان في صميم الإنجاز.
النسخة النسائية الثانية · 2024 · الصفحات 316–327
مريم ياسين الحمادي، مديرة إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، والمديرة العامة السابقة للملتقى القطري للمؤلفين، وكاتبة وباحثة في الثقافة والهوية.
هوية تتشكل بين الكتب
ولدت في الرابع من أغسطس سنة 1972 م وسط عائلة قطرية تقليدية متكونة من أمٍ وأبٍ، و9 بنات وولدين، فكانت هي الأخت الكبرى، للبنين والبنات، ترعرعت في أسرة محافظة، ولكن اتخذت من الوسطية منهجًا، فلا تشدد ولا ارتخاء في تطبيق القوانين، كانت محظوظة بوجود جدول تضعه الأسرة أسبوعيًا، للتجمع أو الزيارات أو الرحلات التي كانت تغذي أفكارها، بين زيارات المتحف المتكررة في القصر القديم، حيث كانت تقف طويلًا أمام الكرة الأرضية التي تتكون خلال العصور حتى تظهر دولة قطر، أو تنظر للمقتنيات الموجودة في المتحف الوطني الذي كانت تتلهف لمشاهدة البحيرة هناك، وتعلمت في الأسرة القيم وأهمها تقديس العلم والتعليم، وأهمية الأسرة والتلاحم، وتعزيز المسؤولية منذ الصغر، درست في مدرسة الغرافة الابتدائية للبنات، رغم تفوقها الدراسي واجتهادها إلا أنها كانت طفلةً هادئةً، اجتماعيةً ولكنها قليلة الكلام، تكاد لا تتحرك من مقعد الدراسة، تقضي فرصة الخمس دقائق في التأمل فيما يدور من حولها وهو ما جعلها تنظر للأمور بمثالية متعبة أحيانًا، لكن مع المرحلة الجامعية ظهرت شخصية اجتماعية وحضور واضح مع زميلاتها الطالبات، وظهور روح الفريق العالية بينهن.
الهوايات والأنشطة خلال الطفولة
أحبت حصص الرسم وكانت ترسم دروس البيئة القطرية بحبٍ من صورة البحر وسفن الغوص، إلى البيئة البرية وجمالها وخيامها، ويبدو أنها ارتبطت بالقراءة قبل الكتابة، فقد كانت عضوًا في جماعة المكتبة في المدرسة، وتشارك في جلسات المختصين من أمينات المكتبة، استعارت في مراحل مبكرة في المرحلة الابتدائية والإعدادية معظم الموسوعات، أحبت الاطلاع على الحضارات القديمة الفرعونية والبابلية والآشورية واليونانية والرومانية أيضًا، ظهرت لديها الرغبة في التفكير والتعبير في حياتها ومناقشاتها، فكانت والدتها تطلق عليها (فيلسوفة الأسرة) فكانت تعتمد على تحليل الأمور والنظر لها بمناظير مختلفة، ويبدو أن لها بعض محاولات التأليف والإخراج مع زميلاتها في الأنشطة المدرسية في الحفل السنوي، فكان يروق لها دور المؤلف والمخرج، كما كانت تنظم لمجموعة الخدمة الاجتماعية وتهتم لأمر زميلاتها.
دراسة تدعم شغف الثقافة
تخرجت في جامعة قطر من كلية التربية آداب جغرافيا، فكانت معرفة العلوم الخاصة بالأرض والإنسان والعلاقة بينهما، وكذلك العلوم التي ترتبط بالفضاء والكون.
بعد التخرج، توقفت عن الدراسة التي كانت شغفها للاعتناء بالأسرة الصغيرة، حتى اشتد عودهم، فعادت للدراسة المهنية فحصلت على الماجستير المهني في العلاقات العامة من المعهد البريطاني، ثم درست الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، وتواصل لاستكمال دراساتها العليا لشغفها بالبحث والمعرفة.
بداية المسيرة المهنية وشغف الهوية
بدأت مسيرتها المهنية في مجال التعليم سنة 1994 م وكانت محطتها المهنية الأولى في مدينة الشحانية التي كانت شبه نائية آنذاك، فكانت تعتمد على السائق وأحيانًا زوجها في الذهاب للعمل والعودة منه، وبعد سنة واحدة انتقلت للعمل في مدرسة من المدارس الحكومية القديمة في مدينة الريان القديم تحت إدارة فاطمة السلولي التي عرفت بشدتها وفي الوقت نفسه بطيبة القلب، وهي صفاتٌ مشتركةٌ بينهما، فكان لهذه المحطة طعمٌ خاصٌ وظلت تفاصيلها منقوشةً على جدران الذاكرة لا سيما أنها اقترنت بتجربة مهنية ثرية واكتساب خبرات متنوعة بفضل وجودها ضمن مجموعة من المعلمات الخبيرات، تعلمت منهن الكثير من الأمور التي ترتبط بالتدريس والتعليم، بل وأيضًا ما يتعلق بكل جوانب الحياة، لا سيما الطبخ، نظرًا لكون مجتمع المعلمات مجتمع مميز بكل تفاصيله.
واستمرت في العمل بهذا المجال ما يقارب 11 سنة، تنوعت خلالها المهام والأنشطة والمشاركات، فكانت قائدة للمرشدات، في بداية ظهور الكشافة للبنات حينها، وأتيحت لها الفرصة للعمل منسقة بين المدرسة واليونسكو من خلال اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» التي كان يطلق عليها شبكة المدارس المنتسبة.
حصلت على لقب المعلمة المثالية في الاحتفاء بالمعلمين وجائزة المعلم في بداية الألفينيات، وأصدرت جريدة مدرسية تهتم بالبيئة الطبيعية القطرية، ودخلت في تجربة جديدة مع ظهور مبادرة تعليم لمرحلة جديدة، حيث بدأت المدارس المستقلة من خلال المجلس الأعلى للتعليم وكان لها شرف العمل على نظام تعليمي طموح، فحظيت بالعمل مع شخصيات قيادية بارزة مثل صباح إسماعيل الهيدوس والدكتورة حمدة السليطي وخالد عبد الله الحرقان، فكان لذلك دور مهم في مسيرتها المهنية، كما تلقت دعم سعادة وزير التعليم سعد بن إبراهيم ال محمود، والدكتور محمد الحمادي.
حصلت على فرص تدريبية متنوعة داخل البلاد وخارجها، وعملت على تطوير السياسات وصياغاتها والخطط التطويرية والعديد من المشاريع المتنوعة التي أثرت في حياتها المهنية وكانت سببًا في تغير مساره.
ومن الإشراف على المدارس المستقلة، انتقلت إلى عالم الاتصال والمعارض التعليمية المتنوعة، فعينت مديرًا لمكتب الاتصال والإعلام في المجلس الأعلى للتعليم، وكانت تجربة مميزة على الرغم من تحديات تغير النظام التعليمي في الدولة، فتقاطعت الثقافة مع العلاقات العامة والإعلام.
اهتمامات ثقافية
يبدو أن الاهتمامات الثقافية ظهرت مبكرًا، فقد لمست معلماتها هذا الشغف في الكتابة، وكانت تمنحها درجات شبه نهائية، فكانت معلمة اللغة العربية عايدة الحمايدة، التي أهدت طالباتها كتاب تلوين باللون الأزرق، بالإضافة إلى كلمات التشجيع من نورة الدرهم التي اختارت أن تتحدث بالفصحى داخل الصف وخارجه.
وخلال فترة العمل في التعليم خاضت العديد من التجارب التي أيقظت الشغف للعلم وأوقدت بداخلها شرارة الاهتمامات الثقافية وتعزز هذا الشغف من خلال قيامها بالعديد من المهام ذات العلاقة بالثقافة، مثل الإشراف على تنظيم كثير من الفعاليات الثقافية، مثل إقامة معارض الكتاب في المدرسة والمعارض التراثية التي كانت تعد البوابة التي تربط الثقافة والتعليم، وواصلت المرور للثقافة من خلال برامج التعليم المتنوعة التي اندرجت ضمن أنشطة الطلبة واستراتيجيات التعليم، وفعالياته الكبرى.
وفي بداية عملها في الفعاليات الثقافية العامة، تشرفت بالعمل مع نموذج دقيق من خلال فعالية كبرى لمشاركة دولة قطر في إكسبو ميلان وعملت بقرب مع سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر الذي تميز بأسلوبه الهادئ والدقة في المتابعة والعمل، وكان لهذه الشخصيات دور في حياتها المهنية.
كما أتيحت لها فرصة العمل من خلال اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني والعمل مع العديد من اللجان أو الفرق ذات العلاقة بالتنوع الثقافي.
الشاشة تفتح بابًا ثقافيًا
لطالما دارت مجالات التعليم والإعلام والثقافة في الفلك نفسه، والتقت عند الأهداف ذاتها، وهكذا كانت مسيرتها تدور في هذا الفلك ولا تخرج عنه، فارتبطت أعمال التنظيم والإعداد بالعمل الإعلامي الذي لا يمكن فصله عن أي مهمة، ومع وجود المحررين، فإنها تفضل في كثير من الأحيان كتابة البيانات أو الأخبار المهمة بنفسها، ولكن لم ينشر لها أي عمل شخصي، إلى أن التقت صادق العماري الذي أسهم في نشر أول كتاباتها الصحفية وهو دراسة حول التوظيف في المدارس المستقلة، وقد خصص له صفحة كاملة، وهو ما جعلها تشعر بالفخر والسعادة العارمة، وحفزها نشر هذا البحث على السير بخطى أسرع لتحقيق حلم طال تأجيله، وهو إصدار كتاب رسمت فصوله في مخيلتها، يحمل بين طياته رسالتها ويعبر عن شغفها، في البداية لم تكن الرؤية واضحة إلا أنها حاولت أن تنقل ما يجول في فكرها على سطح المكتب في حاسوبها، لكنه ظل حبيسًا هناك.
العمل في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية
سنة 2013 م انضمت إلى فريق مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، فعملت مديرًا تنفيذيًا للاتصال المؤسسي بالتزامن مع فصل الرعاية الأولية عن مؤسسة حمد الطبية، ووضع استراتيجية الصحة في دولة قطر، وجمعها العمل بها عبد الملك، التي قدمت لها كل الدعم، ورغم انتقالها من التعليم إلى الصحة إلا أن أم روزا لم تشعر بصعوبة الانتقال من قطاع إلى آخر، فوجدت أن المراكز الصحية أجهزةٌ تشبه المدارس، فاستثمرت حصيلتها من الخبرات السابقة وجعلت من التجربة رحلةً مميزة، وخلال فترة عملها في المؤسسة حصلت على العديد من الدورات التدريبية وأحدها الماجستير المهني في العلاقات العامة والاتصال، وكانت نقلة نوعية للعمل المهني فحصلت على شهادة مدير العلاقات العامة المعتمد، ودرست الماجستير المهني في العلاقات العامة وتعرفت على شخصيات مميزة في مجال العلاقات العامة، كان لهم الدور الكبير في توثيق العلاقات بينهم وبين المؤسسات والوزارات في الدولة في مجال العلاقات العامة.
مديرة عامة للملتقى القطري للمؤلفين
في أبريل 2019 م، شهدت مسيرتها منعرجًا مفصليًا إذ أصدر سعادة وزير الثقافة والرياضة آنذاك صلاح بن غانم العلي قرارًا يقضي بتكليفها بالعمل مديرًا عامًا للملتقى القطري للمؤلفين، وكان هذا التكليف والتشريف بمثابة الحلم الذي يتحقق على أرض الواقع، فهو المكان الذي لطالما شعرت أنها تنتمي إليه، عالم المفكرين والروائيين وأصحاب الرأي.
مع عودتها للثقافة تقاطع طريقها مجددًا مع شخصيات نسائية سبق أن تعاملت معهن في التعليم، مثل الدكتورة حمدة السليطي الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم التي كعادتها عادت ملهمة وداعمة لها وأسهمت في توضيح رؤيتها، واستمرت في العمل بهذا المنصب أربع سنوات أسهمت خلالها كثيرًا في إثراء الساحة الثقافية وتعزيز الحراك الثقافي من خلال تكثيف أنشطة وفعاليات الملتقى وإطلاق الدورات التدريبية والمسابقات التي كانت بوابة للعديد من الراغبين في الدخول إلى مجال الكتابة، الذين شقوا فيما بعد طريقهم في الساحة الثقافية، ووقعت مذكرات تفاهم مع جهاتٍ عدة، من بينها دور النشر واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم ومكتبة قطر الوطنية، وأسهمت في تعزيز حركة النقد والتعريف بالكتاب سواء من خلال تدشين إصداراتهم أو تسهيل ظهورهم الإعلامي أو الفعاليات المختلفة والمستمرة على مدار الأسبوع.
أسهمت في وضع الملتقى القطري للمؤلفين على المسار الصحيح من خلال بناء علاقات وطيدة مع الاتحادات والجهات الخارجية والتعريف به داخليًا وخارجيًا وفتح جسور التواصل بين الكاتب القطري والكتاب من مختلف دول العالم واستقطاب الكتاب للانتساب لهذا الهيكل، ووضعت خططا قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى لعمله من خلال وضع الخطة الاستراتيجية والاهتمام بالتفاصيل كافة، وأتمت الرسالة على أكمل وجه لتسلم المشعل بعد ذلك لمن يخلفها في هذا المنصب.
الهوية الوطنية على صفحات الكتب
لم تكن لتحصل على منصب المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين لولا حصولها على لقب كاتب بعد إصدار كتابها الأول «هويتي قطري» الذي لم تقدم فيه رسالتها للعالم فحسب، بل فتح باب عالم الثقافة على مصراعيه سواء من خلال إدارة الملتقى أو من خلال العمود الأسبوعي في جريدة العرب، الذي تكتب فيه حول شغفها.
و «هويتي قطري» كتابٌ عاش على سطح المكتب لفترة طويلة، ثم ظهر على شكل مقالات، قبل أن يرى النور في شكل كتاب صادر عن أول دار نشر «دار روزا» لعائشة جاسم الكواري، ثم توالت بعد ذلك الإصدارات وبلغت حتى الآن خمسة كتب تدور كلها حول موضوع الهوية الوطنية، ركزت على كلمات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وحللتها لتبين معانيها ورسائلها وتنقلها للمجتمع.
مديرة لإدارة الثقافة والفنون
في أغسطس 2021 م، أصدر سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة حينها قرارًا يقضي بتكليفها مديرًا لإدارة الثقافة والفنون خلفًا لفيصل السويدي، وذلك بالتوازي مع مواصلة مهام إدارة الملتقى القطري للمؤلفين، وتعد هذه الخطوة قفزة أخرى في مسيرة أيقونة الثقافة وهي بمثابة الجائزة التي حصلت عليها لنجاحها في إدارة الملتقى وتحقيق أهدافه، ورغم أهمية هذه الخطوة والمنصب الذي تشغله امرأة للمرة الأولى، إلا أن الأمر لم يكن هينًا إذ وجدت نفسها أمام مسؤوليات كبيرة ومهام صعبة تطلبت منها العمل لساعات طويلة، والأصعب من ذلك أنها وجدت نفسها في محطة تغير جديدة. ومع التغير الوزاري أصدر سعادة وزير الثقافة الشيخ عبدالرحمن بن حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني قرارًا بتعيينها مديرًا لإدارة الثقافة والفنون.
اقتداء بصاحبة السمو
وجدت قدوتها في صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر الملهمة الأولى لكل امرأة قطرية، وربما لكل امرأة تعيش على أرض قطر، فهي نموذج للأم والزوجة والعاملة وصاحبة المشروع والمبادرة، وبالفعل تمكنت من أن تسير على نهجها، فكانت الأم في البيت والموجهة في المجتمع من خلال المبادرات والقائدة والموجهة في العمل.
السفيرة الفخرية لأصدقاء الصحة النفسية
سنة 2016 م، عينت سفيرةً فخريةً لجمعية أصدقاء الصحة النفسية ضمن عدد من الشخصيات العامة والمجتمعية ذات التأثير المجتمعي البالغ، وذلك نظرًا لدائرة العلاقات العامة والشخصية المؤثرة التي تتمتع بها في جميع الأوساط، وقد تعزز هذا الدور في الاهتمام بالصحة النفسية من خلال إصدار كتاب «وداعًا عبد الله» الذي مزج بين المشاعر الإنسانية وألم الفقد وبين المعلومات العلمية، وقد كتبت هذا العمل رثاءً لروح ابن أختها عبد الله الذي توفي إثر حادث سير، وفيه مجموعةٌ من الرسائل للمجتمع سواء توعوية لخطورة حوادث الطريق أو إنسانية في ملامسة الوجع الإنساني، وأخرى نفسية في شكل نصائح للتعامل مع صدمة الفقدان التي تدخل الإنسان في متاهات الحزن التي يصعب الخروج منها، ليكون هذا العمل نقلًا لتجربة مريرة وفصول المعاناة مع اقتراح حلول عملية لمد العون لكل من يمر بهذه التجربة الحياتية.
الثقافة أمام مسؤولية التغيير
لكل نجاحٍ فاتورة وقتٍ وجهدٍ، والعمل على تحقيق الموازنة بين الأسرة والعمل، فمن المطلوب المحافظة عليهم معًا، لذا كانت تؤدي أدوارًا متعددة، كما ظهرت في شخصيتها الرغبة في تحقيق الإنجاز والتقدم، وهذا يعني تفاوت الفريق، فكان لا بد من ضبط السرعة للموائمة، للمحافظة على الناس والإنجاز، فقد تعلمت درسًا وهو مراعاة الفروق الفردية، وربما ظهر في شخصيتها الأكاديمية التي تدرك ضرورة أن يكون هناك ضبط وانضباط والتزام لتحقيق الإنجازات، والتقدم بخطى واضحة، قد تمر لحظات تعتقد أنها تصر على أمور معينة، يمكن أن تراها بعد وقت، فربما كان لديها الرغبة في استشراف المستقبل والاطلاع عليه والاستعداد له، أو النظر لمناطق جديدة!