

شيخة الجفيري
كسرت حاجز الخوف ورسخت حضور المرأة في العمل البلدي، بثبات انتخابي ومسيرة طويلة في خدمة المجتمع.
النسخة النسائية الأولى · 2022 · الصفحات 153–162
سعادة السيدة شيخة بنت يوسف بن حسن الجفيري، عضو في مجلس الشورى، وعضو سابقة في المجلس البلدي المركزي عن الدائرة الثامنة ورئيسة لجنته القانونية، ورئيسة مجلس الأمناء بمدرسة الخنساء الابتدائية للبنات، وعضو في مجلس الأمناء بمنظمة الدعوة الإسلامية.
لقبت بالمرأة الحديدية وأخت الرجال، أول امرأة «قطرية وخليجية» تفوز بمقعد في المجلس البلدي عن طريق الانتخاب، كسرت حاجز الخوف عند المرأة القطرية، وحطمت أسطورة تفوق الرجل على المرأة، أكدت كفاءة وقدرة المرأة القطرية على تولي المناصب القيادية، والتأثير بشكل مباشر في اتخاذ القرار، رسمت مسيرة مميزة على مدار 19 سنة في المجلس، وتمكنت خلالها من الفوز على كل منافسيها وكانت الأكثر شعبية دون منازع، «ليسانس حقوق» عضو في المجلس البلدي المركزي للدائرة الانتخابية الثامنة، ورئيسة اللجنة القانونية بالمجلس، ورئيسة مجلس الأمناء بمدرسة الخنساء الابتدائية للبنات، وعضو في مجلس الأمناء في منظمة الدعوة الإسلامية، هاجسها الأول المسؤولية الوطنية، وتغيير ثقافة المجتمع الذي لم يكن قد تعود على الدور النسائي في العمل البلدي والمشاركة السياسية فتمكنت من إثبات أن العمل البلدي ليس حكرا على الرجل وأن المرأة جزء من المجتمع وهي قادرة على تطوير مجتمعها، وساهمت بطريقة فعالة في إحداث تغييرات كبيرة وجذرية تزامنا مع التغيرات التي يمر بها المجتمع القطري اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، دون الانسلاخ عن الثقافة المحلية ومع المحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة.
مثلت القدوة للعديد من النساء اللواتي تشجعن للسير على خطاها، حيث حثت على التفكير الناقد والمبدع الذي يدعو لتجاوز الثقافة الجامدة لبناء ثقافة جديدة لا تضع المرأة في قوالب جامدة.
بيت يغرس المسؤولية العامة
ولدت وسط الدوحة، وترعرعت في وسط العائلة الموسعة بين الأجداد، والأعمام، والخالات، وجدها النوخذة الكبير المعروف محمد بن إبراهيم الجفيري – رحمه الله –، وكانت عائلتها ميسورة الحال ومرفهة تتمتع بمعظم الأساسيات التي تسهل الحياة من كهرباء، وماء وغيرها، رغم ندرتها في تلك الفترة، وانتقلت العائلة بعد ذلك للدوحة الجديدة، وكان يعيش معهم في البيت الكبير خالها الوجيه جاسم بن محمد الجفيري الذي كان ملازمًا لوالدتها والتي كانت تأخذ التوجيهات منه.
درست فيها المرحلة الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، ثم انتقلت للعيش في منطقة المطار العتيق، حيث أكملت دراستها الجامعية، وحصلت على ليسانس الحقوق من جامعة بيروت العربية.
روح المسؤولية وحس المواطنة
تمتعت بروح المسؤولية منذ نعومة أظفارها، وتطورت في مختلف مراحلها العمرية، ومحطاتها الدراسية، والمهنية، إذ إنها أثناء فترة عملها في وزارة التربية والتعليم في بداية الألفينيات، تمكنت من الفوز بدورتين متتاليتين للرئاسة على صندوق التكافل الاجتماعي للعاملين بوزارة التربية والتعليم في انتخابات حرة، ترشح لها أكثر من 20 موظف، وقد مر الصندوق خلال فترة رئاستها له بظروف صعبة، لكنها تمكنت برفقة زملائها من المحافظة عليه بفضل الحنكة والتصرف السليم.
كما أنها سارعت انطلاقًا من حسها، وواجبها الوطني للتسجيل كناخبة في أول انتخابات للمجلس البلدي المركزي في دولة قطر سنة 1999 وكانت فرصة للتعرف على طريقة سير العملية الانتخابية.
خطوة جريئة وبداية المغامرة
أقدمت سنة 2003 على خطوة جريئة غير مسبوقة، مع انطلاق الدورة الانتخابية الثانية في المجلس البلدي في شهر أبريل، حيث تقدمت ورشحت نفسها لمنافسة ابني عميها كل من علي بن إبراهيم الجفيري، وغانم بن حسن الهيل، وقد وجد فيها القائمون على الانتخابات العزم والجدية، حيث جهزت برنامجها الانتخابي، وبدأت في طرق الأبواب والاجتماع مع الناخبين، وهو ما حث منافسيها على إعلان انسحابهما خلال مؤتمر صحافي، لتتمكن بذلك من الفوز بالتزكية لكونها المرأة الوحيدة التي ترشحت في هذه الدورة، وفازت بالفعل وشكرتهم على هذه الخطوة الجريئة التي تكشف ثقة الرجل القطري بأخته القطرية، وإيمانهم بدورها، ودخلت لأول مرة قبة المجلس البلدي، وهناك تم اختيار أربع لجان اللجنة القانونية، لجنة الخدمات والمرافق، لجنة الشكاوى، واللجنة المالية، وقد رشحت نفسها لرئاسة اللجنة القانونية وفازت بالتزكية بصفتها قانونية تحمل شهادة حقوق، وكانت مديرة شؤون قانونية في وزارة التربية والتعليم، وفازت بالتزكية.
بعد الانتخابات كانت تكرر أن تاريخ السابع من أبريل 2003 يوم فوزها في الانتخابات سيسطره التاريخ بأحرف من نور، باعتباره يوم إعلان فوزها بالانتخابات، إذ إنها باشرت منذ فوزها العمل، ولم تضيع أي وقت للاحتفال، فأصدرت برنامجها، وزارت العديد من الوزراء، والمديرون من ذوي الاختصاص في الشأن المدني لتتمكن من تنفيذ وعودها الانتخابية على أرض الواقع.
الدورة الثالثة 2007
في الدورة الثالثة عام 2007 قررت مواصلة رحلتها في المجلس البلدي، وأعادت ترشيح نفسها أمام كل من محمد عبدالله العمادي وعبد الرحمن سلطان الإسحاق، وتمكنت من الفوز مرة ثانية، لكن هذه المرة عن طريق الاقتراع السري، وحصلت على النسبة الأعلى على مستوى الدولة، وتم تهنئتها من سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني- رئيس مجلس الأمناء بمتاحف قطر، وكذلك تمت دعوتها من قبل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر إلى قصر الوجبة.
كان طعم هذا الفوز مختلفا بالنسبة لها لأنها في الدورة الثانية فازت بسبب انسحاب منافسيها، لكن في الدورة الثالثة كانت كلمة الفصل للصندوق الذي كشف ثقة الناخبين بها.
صعوبات الدورة الثالثة
واجهت بعض الصعوبات من رئيس المجلس البلدي الذي لم يكن متعاونا معها في ذلك الوقت، وهو ما جعل المستشار القانوني للمجلس يرفض مساعدتها، والتجاوب مع مطالبها، لكنها تمكنت من تجاوز هذه المشكلة معتمدة على خبراتها القانونية، وبفضل تكاتف أعضاء اللجنة القانونية، تم إصدار العديد من الكتب دون الرجوع إلى المستشار القانوني.
إنجازات ونجاحات رغم التحديات
هذا التحدي الكبير الذي واجهته لم يمنعها من مواصلة تنفيذ برنامجها الانتخابي، بل حفزها على مواصلة مسيرته، ووضعت نصب عينيها غاية وحيدة، وهي خدمة أبناء دائرتها الانتخابية، وتنفيذ وعودها التي تمثلت في إنارة الطرق الداخلية، والسعي لإنشاء حدائق عائلية، وزيادة المساحات الخضراء، وإنشاء ملاعب كرة قدم، وتحسين خدمات مركز المطار الصحي، وفتح طوارئ لكبار السن، وفتح قسم طوارئ للأطفال، وقد تحققت جميع الوعود التي كانت قد ذكرتها في برنامجها، وكان من ضمن إنجازاتها خلال هذه الدورة اقتراح تخفيف الازدحام المروري في الدائرة التاسعة، وقد تم أخذ اقتراحها على محمل الجد، وتم إصدار توصيات بضرورة تحويل أكثر من دائري والذين يشهدون ازدحاما إلى تقاطعات بإشارات ضوئية، أو أنفاق وجسور، وهو ما تم بالفعل.
الدورة الانتخابية الرابعة 2011: الدائرة الناعمة
في هذه الدورة لم يترشح عن الدائرة التاسعة سوى متنافستين من النساء إحداهما صاحبة هذه السيرة، والثانية فاطمة الكواري، حتى أن الإعلام أطلق على الدائرة الانتخابية التاسعة الدائرة الناعمة، وبفضل ثقة الناخبين بها تمكنت من الاحتفاظ للمرة الثالثة بأعلى الأصوات على مستوى دولة قطر بين الأعضاء الفائزين، واكتسحت الأصوات على منافستها.
وترجع سبب فوزها الكاسح على منافسيها في جميع الدورات إلى التزامها بعدة مبادئ أهمها ضرورة التقيد بالقوانين المتعلقة بالانتخابات، وإصدار برنامج خدمي واقعي، وليس خيالي، لا يتعدى حدود الاختصاصات التي ينص عليها قانون المجلس البلدي، وأن تكون هناك علاقة متواصلة ودائمة بين الأعضاء والناخبين خلال الانتخابات وبعدها، خاصة في فترة جائحة كورونا وفي الظروف الاستثنائية عبر مختلف طرق التواصل، كما يجب أن يتعاون العضو مع زملائه في المجلس لتتكاتف الجهود في خدمة الصالح العام للمواطنين والناخبين والمقيمين.
مساندة من القيادة العليا
علاوة على دعم الناخبين والثقة التي منحوها إياها، وجدت دعما ومساندة لا محدودة، ومساعدة مستمرة من القيادة العليا للدولة، وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصاحب السمو الأمير الوالد، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، الذين لم يبخلوا عليها بالتشجيع، حيث عبر الأمير الوالد عند زيارته للأمم المتحدة في كلمة ألقاها حول الانتخابات والديمقراطية عن فخره بها، وبمشاركتها في المجلس البلدي المنتخب، وكانت هذه الكلمة دافعا كبيرا لها وهي تعتبرها تاجا على رأسها، كما تواصل التشجيع مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي دائما ما يشجعها وهو ما حفزها على المواصلة في طريقها لتحقيق الإنجازات عن طريق تنفيذ البرنامج الانتخابي.
وجدت تعاونا كبيرا من بين بقية أعضاء المجلس البلدي الـ28 ولا سيما من المرحوم سعادة السيد سعود بن عبدالله آل حنزاب (رحمه الله)- رئيس المجلس البلدي في ذلك الوقت- حيث شاركتهم مناقشة قضايا المواطنين واحتياجاتهم، وسبل تحسين حياتهم، حتى أنهم أطلقوا عليها مسمى «أخت الرجال» في المجلس البلدي.
هذه النجاحات المستمرة وتنفيذ البرامج الكبرى في أوقات قياسية، لم يكن ليتحقق دون تعاون العديد من المسؤولين، سواء من وزارة البلدية والبيئة، أو من هيئة الأشغال العامة، وجميع الجهات ذات الصلة.
تحديات الدورة الرابعة
واجهت خلال هذه الدورة عدة صعوبات على المستوى الشخصي، حيث تعرضت والدتها آمنة بنت محمد الجفيري لوعكة صحية وكانت تلازمها في المستشفى بشكل يومي، وهو ما أثر بشكل كبير على نفسيتها وصحتها، حيث شعرت في شهر أبريل من سنة 2012 بإرهاق شديد وأغمي عليها أثناء وجودها في المستشفى مع والدتها، وأدخلت للعناية المركزة، ومرت بوضع مرضي صعب يتمثل في نزيف في الرأس، ووجدت اهتماما كبيرا من قبل الطاقم الطبي ووسائل الإعلام وجميع الناس والحكومة الرشيدة، حيث زارها أثناء وجودها في العناية المركزة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسبق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتم نقلها إلى لندن ومعها مرافقين ومكثت هناك قرابة الشهرين، حتى تعافت كليا، وعادت إلى حالتها الطبيعية.
كما واجهت في هذه الدورة بعض الصعوبات داخل المجلس، لا سيما من الأمين العام الذي لم يكن متعاونا وحاول عرقلتها ومضايقتها، لكن الرئيس السابق سعود بن حمد آل حنزاب – رحمه الله – وبقية الأعضاء وقفوا إلى جانبها وهو ما ساعدها على تحدي الصعوبات والمضي قدما في عملها.
الدورة الانتخابية الخامسة: 2015
تقدمت للمرة الرابعة كمرشحة، لكن هذه الدورة كانت مختلفة عن سابقتها، حيث تم إصدار مرسوم أميري بتغيير الدوائر الانتخابية، وألغيت المسميات، وتحولت إلى أرقام، ومثلت الدائرة الثامنة، وهي أكبر الدوائر الانتخابية حيث تمثل ثلث مساحة الدوحة الكبرى، وبذلك توسعت دائرتها التي انضمت إليها مناطق جديدة وفي نفس الوقت سحبت منها منطقة الثمامة التي كانت تمثلها قرابة 12 سنة، وأصبحت دائرة منفصلة بنفسها وهي الدائرة التاسعة.
تحديات الدورة الخامسة
ترشح معها في هذه الدورة ثلاثة رجال، وهم مشعل الدهنيم، ومشاري الساعي، ومحمد العمادي، وكانت هذه أصعب الدورات، لأنها دخلت منطقة الهلال المناصرين في العادة للعمادي، لكن رغم هذه التحديات إلا أنها تمكنت كالعادة من الفوز باكتساح وفارق كبير، وبأعلى الأصوات على مستوى الدولة بعد العضو محمد العذبة الذي كان يمثل الدائرة 12.
الدورة الانتخابية السادسة 2019
لم يرشح أحد نفسه في هذه الدورة، فقررت التسجيل كمرشحة، وأصدرت برنامجها الانتخابي، واجتمعت مع الناخبين، واستعرضت لهم ما تحقق من برامجها السابقة، وكانت تظن أنها ستفوز بالتزكية نظرًا لعدم وجود منافس، لكن قبل يوم التصويت بعشرة أيام تقريبًا ترشح عبدالعزيز الحداد للمنافسة، ويوم التصويت توافد الناخبون بكثافة من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الخامسة مساء، وبدأ فرز الأصوات، وكالعادة اكتسحت منافسها بفارق أصوات كبير، وكانت في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات على مستوى الدولة، بعد حمد الحنزاب الذي يمثل الدائرة 12.
تحديات الدورة السادسة
خلال هذه الدورة واجهت صعوبات كثيرة داخل المجلس، حيث تعرضت في البداية للمضايقة والتضييق من قبل رئيس المجلس، وبعض الأعضاء، ولأول مرة في تاريخ المجلس البلدي المركزي ينضم رئيس المجلس البلدي إلى عضوية اللجنة القانونية، التي تولتها منذ الدورة الثانية، لكي لا تفوز امرأة مناصرة لمنافسها الرجل، وذلك تحديا منه لها لكي لا تفوز، وقد وجدت في المقابل مساندة من بعض الأعضاء، الذين اقتنعوا بكفاءتها، وبأحقيتها باللجنة القانونية، وقد توصلوا في النهاية إلى ضرورة إقامة انتخابات داخلية، لاختيار رئيس للجنة القانونية بطريقة سرية، وأدلى كل عضو بصوته، وقد فازت كالعادة بفضل دعم أعضاء اللجنة القانونية، وهو ما جعل رئيس المجلس، وكافة المساندين له ينسحبون حتى بقي عشرة أعضاء فقط من بين 25 عضوا بعضهم من مناصري الرئيس، إذ إنه للمرة الأولى في تاريخ المجلس ينضم 25 عضوًا للجنة القانونية.
ولكن بعد ذلك تغيرت علاقة رئيس المجلس ومسانديه بها وأصبحت علاقة طيبة يسودها التعاون والتقدير ويواصل المجلس البلدي عمله على أفضل وجه ويقوم بدوره في خدمة مصالح المواطنين والمقيمين.
وظائف سابقة
علاوة على إنجازاتها المختلفة، انطلاقًا من منصبها في المجلس البلدي، فهي ناشطة في عدة مجالات، عضو لجنة شؤون المرأة العربية التابعة لمنظمة العمل العربية، وعضو أمين سر لجنة شؤون المرأة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عضو مجلس الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات، عضو في اللجنة الفنية والإدارية بالهيئة العامة للتقاعد والمعاشات، عضو لجنة التعليم الأهلي بوزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى تعيينها كمديرة لإدارة التفتيش الإداري والمالي للشؤون القانونية بوزارة التعليم والتعليم العالي.
نجاحات بعد المشاركة في الانتخابات
شاركت في العديد من ورش العمل، والدورات على المستوى الوطني والعالمي، من بينها المؤتمر التأسيسي للمنظمة العالمية «مدن وحكومات محلية» بحضور الرئيس الفرنسي، ومشاركة رئيس المجلس البلدي، وبعض الأعضاء سنة 2004، وزيارة مجلس العموم واللوردات البريطاني وحضور إحدى جلسات اللوردات، وقد لقيت إشادة من أعضائه بعد أن تم إعلامهم أنها المرأة الوحيدة المنتخبة في المجلس البلدي القطري، كما حصلت على دعوة شخصية من عمدة ستوكهولم برفقة وفد المجلس البلدي عام 2005، وشاركت في السنة الموالية في أعمال المؤتمر الإسلامي الأول في اسطنبول، وتم تكريمها في دولة الكويت من قبل رئيسة مجلس المرأة بمجلس الوزراء الكويتي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة العربية في فبراير 2007.
مواقف مشرفة
تمكنت من تشريف وطنها وتمثيل المرأة القطرية أفضل تمثيل خليجيا، وعربيا، وعالميا، فخلال رحلتها للكويت، تمت دعوة أعضاء المجلس البلدي من قبل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت السابق – رحمه الله – الذي رحب بهم، وعبر عن فخره بانتخاب امرأة في المجلس البلدي القطري، وفي الخليج بصفة عامة.
في 2011 ومع بداية الدورة الانتخابية الرابعة، تمت دعوة المجلس البلدي للديوان الأميري لمقابلة صاحب السمو الأمير الوالد، ولم تكن موجودة في الدوحة، حيث كانت ترافق والدتها في رحلة علاج خارج قطر، لكن الأمير الوالد لاحظ غيابها وسأل عنها وأثنى عليها وعلى بصمتها المميزة في المجلس.
من المواقف المحفزة التي نقشت في ذاكرتها هو اللقاء مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، حيث تمت دعوتهم من قبل الديوان الأميري لتهنئتهم، ولأخذ التوجيهات والإرشادات ومناقشة بعض المواضيع المهمة.
كما أنها في انتخابات الدورة الخامسة وعند استقبالهم في الديوان الأميري، وخلال المناقشات بحضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أشارت أن دور المجلس البلدي يقتصر على الدور الرقابي، وأن هناك بعض الجهات غير متعاونة، فتجاوب صاحب السمو مع هذه النقطة، وأعطى توجيهات بالتعامل بكل جدية، وحزم، وصرامة مع أي جهة حكومية لا تتعاون مع المجلس البلدي، واستقبل كل الملاحظات من الأعضاء برحابة صدر، وهو ما حمس أعضاء المجلس البلدي، وأعطاهم دافعا كبيرا لمزيد البذل والعطاء، وكان ذلك في فبراير 2017.