مبارك آل خليفة
دليل الشخصيات ←

مبارك آل خليفة

جمع الشعر بالكتابة والتقديم، وحول تجربته الثقافية إلى قصائد وبرامج لامست الجمهور.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 498–503

مبارك عبد الله آل خليفة، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة، وشاعر وكاتب ومقدم برامج قطري.

النشأة والطفولة

لطالما كان والده قدوته الأولى فتأثر بقوة شخصيته وفصاحة لسانه، وتأثر بشكل كبير خلال طفولته بأحد زوار مجلس أبيه وانجذب لكلامه وثقافته العالية وقدرته على التحدث والخوض في مجالات مختلفة، ونصحه بأن ينهل من مختلف العلوم «خذ من كل شيء شيئًا»، في البداية لم يفهم قصده، لكن مع مرور الوقت فهم أن الشخص لا يجب أن يكون متعمقًا في كل المجالات، ولكن عليه أن يطلع على الأساسيات.

تأثر كذلك بأحد مدرسي الشريعة الذي علمه القرآن واستفاد منه بشكل كبير، فكان له قدوةً رغم صرامته، إذ كان حريصًا على التزام الأطفال بأداء الصلوات، وتمكن من فرض احترامه من خلال هيبته ووقاره وأيضًا الود واهتمامه الصادق بتربية الطلاب وتعليمهم على أفضل وجه.

زاد تعلق بالشعر بفضل أحد مدرسيه في ثانوية الريان الذي كان يدرسهم الشعر فكان يأخذ الطلبة للمكتبة خلال الفسحة ويساعدهم على حفظ بعض قصائد أبي نواس والشيرازي وقصائد النكتة التي تعلق بسهولة في ذاكرة الأطفال، وقد تأثرت كتابته الشعرية بشكل كبير وتطور مستوى كتاباته.

فقد والده في سن صغيرة وبفضل أخويه الأكبر سنًا اللذين أديا دور الأب ووثقا فيه وعلماه المسؤولية لم يشعر بالفقد، ما أثر بشكل كبير على شخصيته ليصبح شابًا مسؤولًا مجتهدًا ومنضبطًا.

المسيرة التعليمية

درس في مدارس الريان وكان صاحب شعبية وتميز بروحه التنافسية العالية، فلم يكن يقبل بغير المرتبة الأولى في الصف منذ السنة الأولى إلى الصف الثالث الإعدادي وتواصل تميزه الأكاديمي خلال السنتين الأولى والثانية بالمرحلة الثانوية، لكنه شهد تراجعًا في الصف الثالث الثانوي جراء تأثره بوفاة جدته – رحمها الله – خارج قطر، ورغم توجهاته وميوله الأدبية إلا أنه تخرج في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر التي تعد واحدة من أهم الجامعات وأكثرها استقطابًا للكفاءات الشابة.

بداية المسيرة المهنية

خاض تجارب متنوعة فعمل في مؤسسة حمد الطبية لمدة عشر سنوات، وفي وزارة البلدية أربع سنوات، وفي مؤسسة أسباير ثماني سنوات ليستقر في وزارة الثقافة بإحدى أهم الإدارات.

مسيرة شعرية حافلة

مرت مسيرته بالعديد من المراحل من بينها مراحل انقطاع عدة كانت بمنزلة مراحل انتقال إلى منصات جديدة للترويج لكتاباته، ففي كل مرة كانت أعماله تعود للسطح لتبرز بشكل جديد من خلال وسائل جديدة.

ورغم كون مسيرته الشعرية في الخليج متذبذبة غير أنها تشهد في بعض الأحيان زيادة الوهج عليها وتنطفئ أحيانًا. شارك في مختلف المناسبات الشعرية في دول الخليج وشارك في مهرجان الدوحة الثقافي أكثر من ست مرات وزار مختلف البلدان الخليجية.

تجربة في التلفزيون

كان للشاعر تجربة مهمة في تلفزيون قطر من خلال تقديم برنامج «سوابح فكر» في الموسمين الرابع والخامس بعد اضطرار مقدم البرنامج الأصلي للاعتذار لإكمال الدكتوراه، في حين أنه كان صاحب الفكرة والمشرف العام في المواسم الثلاثة الأولى، وقد نجح البرنامج في استقطاب الشعراء من قطر ودول الخليج بفضل الأداء والإدارة الناجحة، وأصبح منصة للتنافس، ومنبرًا لاستعراض أجمل ما في الشعر من صورٍ ومعانٍ.

ولقيت المسابقة إقبالًا كبيرًا وهو ما استدعى تغيير آلية المسابقة في الموسم الخامس لخلق أجواء من التنافس والتشويق من خلال التصفيات والتأهل إلى النهائي، وقد شهد البرنامج زيادة في عدد الشعراء المشاركين من دول الخليج.

إنجازات ونجاحات

أسهم في مسابقة «شاعر الجامعات» التي تنظمها وزارة الثقافة القطرية بالتعاون مع جامعة قطر ضمن لجنة التحكيم في جميع نسخها.

التحديات والصعوبات

يعاني الشاعر في إيصال فكره ويتعرض للعديد من الاتهامات، إذ يتهم الشاعر بقول ما لا يفعل وبكون الشعراء مرتزقة ماليًا أو غير أخلاقيين في التعامل ومحدودي الثقافة ومتملقين، وهناك بعض الجهات التي حاولت ترسيخ هذه الصور المشوهة، ومن جهته حاول تحدي هذه الصورة وإثبات أن الشاعر شخص عزيز نفس وأن القصيدة رسالة ويمكن أن تكون هدية، علاوة على كونها وسيلة لترسيخ قيم المجتمع وتأريخ للأحداث الكبرى وناقلة للأنساق الثقافية.

دائمًا تحت المجهر وهو مطالب بأن يكون قدوةً ونموذجًا للمجتمع وألا ينجرف للإغراءات الكثيرة وأن يحصن نفسه بالقناعة والرضا.