

يوسف لرم
جمع الدبلوماسية بريادة الأعمال، ومثل قطر في الخارج قبل أن ينقل خبراته إلى مشاريع جديدة.
النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 488–493
سعادة السيد يوسف بن سلطان لرم، دبلوماسي ورائد أعمال قطري.
النشأة والطفولة
ولد وقضى طفولته في مدينة خليفة الجنوبية في كنف أسرة محافظة، وسط والدين حنونين، وأخ وأخوات متماسكين، وقد لقي تشجيعًا دائمًا على التعلم واكتساب المعارف الجديدة وهو ما جعله من الطلبة المتفوقين الذين يكرمون حتى المرحلة الإعدادية.
التحق في المرحلة النموذجية بفريق الكشافة، ثم بنادي الهلال الأحمر القطري في المرحلة الابتدائية، أما في المرحلة الإعدادية فقد التحق بالنادي العلمي القطري، ومركز قطر للبولينغ، وناديي السد الرياضي (كرة القدم)، وفي المرحلة الثانوية التحق بالاتحاد القطري للدفاع عن النفس في رياضة الجودو.
التحصيل العلمي
درس في مدرسة خليفة النموذجية، ومدرسة خليفة الابتدائية، ومدرسة اليرموك الإعدادية، ومدرسة الاستقلال الثانوية، وأنهى المرحلة بمعدل 80.3 بالمئة والتحق بجامعة قطر عام 1998.
في البداية تخصص في الهندسة الكيميائية، ولكن بعد مرور فترة قرر تغيير الاختصاص الذي لم يجد فيه نفسه، وسنة 2000 التحق بكلية القانون، وتخصص في قانون وشريعة، وتخرج عام 2006 متصدرًا دفعة البنين.
دراسة القانون القرار الذي غير المسار
شكل التحاقه بالقانون الفارق الحقيقي بحياته العلمية حيث تطور فكره ووقع في حب القراءة والاستزادة بالمعرفة، وربط كل ذلك بالإيمان بأنها عوامل أساسية للتميز في المستقبل، بشرط أن تكون مقرونة بنية حسنة للمساهمة في رفعة الدين وبناء الوطن، ثم للنفس والأسرة.
فمع هذا الاعتقاد والإصرار، برزت الشخصية أكثر، فكانت الإيجابية هي الدافع الأساسي للنجاح والتميز امتثالًا لأن الخيرة فيما يختاره الله، وأن العمر والرزق والنصيب بيده وحده، وأن على الإنسان التعلم وعدم الاستسلام، وأن الوصول للقمة يستلزم التضحيات والعمل بكدٍ وكدحٍ دائمين ومواجهة التحديات.
العمل بوزارة الخارجية
وهو ما شكل منعطفًا ثانيًا في حياته المهنية، فقد سعى للتميز وتعزيز العمل الجماعي قدر الإمكان، فعهد إليه بأمور مهمة تتعلق بوزارة الخارجية، كما تولى مهام أمين سر اللجنة الدائمة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (مشكلة من جميع الجهات الوطنية المعنية)، وأيضًا مهام عضو مقرر في اللجنة القطرية لترسيم الحدود البرية وتعيين الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وكذلك تولى مهام عضو مقرر في اللجنة القطرية للوساطة بين الحكومة اليمنية والحوثي.
وقد زاد العمل بديوان عام وزارة الخارجية في شخصه حس المسؤولية الوطنية استنادا للسمعة الدولية ومنجزات دولة قطر على الصعيد السياسي حينها، والرغبة الشخصية بالمساهمة في هذه المنجزات والمكتسبات.
الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة
في سنة 2011 م صدر قرار سعادة وزير الخارجية بنقله للعمل في الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك سنة 2011، وبذلك طوى الشاب الطموح صاحب الحس الوطني العالي مرحلة مهنية أساسية في حياته. وانطلق بحماس وشغف للمساهمة في العمل الدولي داخل أكبر منظمة دولية في العالم، وهي الأمم المتحدة. وكان قد غطى أعمال اللجنة السادسة المعنية بالمسائل القانونية والتابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2009.
وفي فترات كثيرة فرضت عليه طبيعة العمل أن يتولى مهمة رئاسة البعثة مؤقتًا، مما سمح له المشاركة في اجتماعات مفتوحة ومغلقة بشأن أهم المسائل الدولية والإقليمية، وكذلك إلقاء خطابات/بيانات لدولة قطر في مجلس الأمن، وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة.
والمشاركة في اجتماعات تاريخية للجمعية العامة للأمم المتحدة
وكذلك ألقى كلمة عن المجموعة الآسيوية، عام 2013، في أول اجتماع للجمعية العامة بشأن تبين الرئيس التاريخي لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، وألقى بيانات في التنمية والاقتصاد والمسائل الإنسانية والاجتماعية والسياسية وغيرها، كل ذلك بالإضافة للمشاركة في مختلف الاجتماعات وفي مواضيع متنوعة ومتعددة أسهمت بشكل كبير في تعزيز الثقة والشغف وحب الاستمرارية بالتميز، بخاصة أنها كانت فرصة ثمينة للالتقاء بخبرات وشخصيات متنوعة في المجالات كافة، بالإضافة للاجتماع مع مسؤولين رفيعي المستوى من رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وغيرهم من المسؤولين الدوليين والممثلين لدولهم بنيويورك، بالإضافة أيضًا للاجتماعات المتعددة مع الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الجمعية العامة وغيرهم من المسؤولين الأمميين.
لقاء صاحب السمو الأمير الوالد
في سبتمبر/أيلول 2011 م سنحت له فرصة تاريخية للقاء صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (حفظه الله) رئيس وفد دولة قطر في حينه في المناقشة العامة للدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تولى برنامج سموه طيلة فترة زيارته نيويورك، فكانت هذه الثقة دافعًا بالنسبة له لتعزيز المسؤولية وتنوع الخبرات والوقوف على مسائل عدة تتعلق بمهام وماهية الدبلوماسي القطري، استنادًا للدور البارز للقيادة المتمثلة بسموه التي أدت لتميز سمعة دولة قطر داخل أروقة المنظمة الأممية. واستمر بالإشراف على برنامج سمو الأمير الوالد وأيضًا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى سبتمبر/أيلول 2015 م.
نجاحات ومبادرات رائدة
شهدت فترة عمله بالإدارة العديد من الإنجازات والأحداث والتحديات، مما استلزم معها تقديم مبادرات تحافظ على منجزات العمل المشترك والمتعدد الأطراف، لا سيما أنها تزامنت مع حصار دولة قطر الذي مثل علامة فارقة بالنسبة له على المستوى الشخصي والعملي، فتمت الموافقة على مبادرة «بيت الأمم المتحدة في قطر»
العمل في القطاع الخاص
من منطلق إيمانه بأن القطاع الخاص يعد جزءًا أساسيًا لتنمية البلد والمساهمة في تطوره وازدهاره، فقد أولى سعادته هذا الموضوع أهمية، وأسهم من خلال شركات خاصة عدة، وبشكل إيجابي في ذلك رغم التحديات التي واجهها ولا يزال.