عبد العزيز صادق
دليل الشخصيات ←

عبد العزيز صادق

تنقل بين الكاريكاتير والتصميم والموسيقى والرسم، وجعل الفن وسيلةً للتعبير عن قضايا المجتمع.

النسخة الرجالية · 2024 · الصفحات 318–323

عبد العزيز محمد صادق، رسام كاريكاتير ومصمم جرافيك قطري.

الطفولة والنشأة

ولد في 23 إبريل/نيسان 1962 م بمنطقة الجسرة بين ستة من الإخوان، وتلمس المواهب الفنية في بداياته من خلال أخيه الكبير الله الذي كان يدرس في القاهرة مع بدايات السبعينيات، وكان بالنسبة له القدوة والمثل الأعلى فهو محب للرسم والموسيقى الغربية، وانتقل شغف الله له فوقع في البداية في عشق الموسيقى وكانت تجربته الأولى مع آلة الجيتار التي أهداه إياها أخوه فتدرب عليها وجعلها رفيقة له في أوقات فراغه، وبعد فترة تحول هذا العشق لآلة البيانو، فتعلم العزف عليه بمفرده وقد لقي تشجيعًا ودعمًا كبيرًا من عائلته التي ساعدته على الانطلاق في طريق الإبداع.

لم يكن العزف الموهبة الوحيدة لديه حيث برزت موهبته في الرسم منذ سن مبكرة، فكان الأول دائمًا في مادة التربية الفنية، ورغم شح المواد وقلة الإمكانات في ذلك الوقت بالسبعينيات وبداية الثمانينيات أخذ نادي الجسرة الثقافي بيده سواء في الموسيقى أو الرسم وصقل مواهبه، فتدرب على أيدي الفنان القدير يوسف أحمد وتعلم منه الكثير في فنون الرسم، أما في مجال الموسيقى فقد دعمه النادي وناصر الدرويش بأجهزة موسيقية ووفر المكان المناسب وهو ما شجعه على تكوين فرقة موسيقية حديثة مع أصدقائه باسم فرقة الجسرة وقد اشتهرت الفرقة وحازت إعجاب المستمعين حتى إنها أصدرت ثلاثة ألبومات موسيقية سنة 1982 م.

المسار التعليمي

درس جميع صفوف المرحلة الابتدائية في مدرسة خالد بن الوليد مع بداية السبعينيات وكان متفوقًا في مادة الرسم بالمدرسة وهو ما جعله مشهورًا بين الطلاب بأنه الرسام الأول لدرجة أنه كان أفضل رسام على مستوى المدارس، وقد تأثر كثيرًا بأساتذة التربية الفنية آنذاك والذين كان لهم الفضل في تنمية مهاراته وتشجيعه المستمر على مزيد من الإبداع وتطوير موهبته.

وفي المرحلة الإعدادية بمدرسة الدوحة الإعدادية تأثر كثيرًا بمدرس التربية الفنية تاج السر الذي كان له دور كبير في دفع مسيرته كفنان تشكيلي، أما المرحلة الثانوية فكانت مرحلة النضوج الفكري وانتقاء المواضيع، فبدأ أولى خطواته بالرسم الزيتي والجداريات في المدرسة، وكذلك بالاشتراك في الأنشطة الثقافية برسم محتوى مجلات الحائط المدرسية، وكان يتمنى أن يتمتع بفرص أكبر لصقل الموهبة وتأطيرها ولكنه استفاد من المتوفر، فمن خلال مشاركاته في الأنشطة المدرسية اكتسب المهارات الأولية في الرسم وكذلك وقع في عشق القراءة والرسم ودخل عالم الخيال والإبداع وأبحر فيه ليبدأ سنة 1984 م مسيرته بشكل احترافي من خلال نشر أول أعماله في فن الكاريكاتير في الصحف القطرية.

مجال العمل

بعد تخرجه في كلية التربية جامعة قطر سنة 1989 م عمل مدرسًا لمادة التربية الفنية في مدرسة أبي حنيفة الابتدائية لمدة سنتين وبعد ذلك انتقل إلى إدارة النشاط الطلابي بجامعة قطر رئيسًا للقسم الفني حيث كلف بالإشراف على المواهب في مجال الرسم والموسيقى والمسرح.

وسنة 1992 م انتقل من وزارة التربية إلى جامعة قطر موظفًا في القسم الفني بإدارة النشاط الطلابي وكان آخر محطاته الوظيفية العمل في العلاقات الخارجية حتى 2022 م.

نجاحات وإنجازات

من أهم إنجازاته في الحياة ويفخر بها هي نشر أعماله الفنية من رسم وموسيقى في الصحف المحلية والتلفزيون وقد لقي إعجاب المتابعين والمهتمين بالفن قطع شوطًا كبيرًا وأصبح قريبًا من جماهيره من خلال فنه.

صعوبات وتحديات

أكبر المصاعب التي تعرض لها هي الإمكانيات المادية في بداية مسيرته حيث إن ممارسة الرسم والموسيقى والتصوير تحتاج إلى أدوات وآلات باهظة الثمن لم تكن متوفرة، وكذلك لم يكن نشر الأعمال في الصحف أو التلفزيون بالأمر الهين، في حين أن الفنان الذي بداخله كان حريصًا على إيصال رسالته للجمهور، فاجتهد للوصول إلى الصحافة، وشارك في إعداد وتأليف موسيقى تصويرية لبعض المسلسلات المحلية وبرامج المسابقات الجماهيرية واستمر في الإنتاج بفضل ما لقيه من دعم مع العائلة والمقربين الذين آمنوا بموهبته.

فرضت عليه مشاركاته في رسم الكاريكاتير اليومي بالصحف تحديًا كبيرًا، حيث إنه في بدايات عهده بهذا الفن كان مطالبًا بنشر رسمه أو أكثر بشكل يومي مدة عشر سنوات دون أي مقابل مادي، لكن هذا الجهد والالتزام والتضحية أسهمت بشكل كبير في صقل مهارات احترافية في مسيرته الفنية.